رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو أحمد: تصاعد خطاب الحرب.. وأصفهان تمثل قلب الاستهدافات الاستراتيجية

عمرو أحمد
عمرو أحمد

قال عمرو أحمد، خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن إيران تتبنى حاليًا خطاب حرب واضح على المستويات السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن التصريحات الأخيرة من القادة الإيرانيين تعكس حالة استعداد شاملة لأي مواجهة محتملة.

وأوضح عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن تصريحات علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى، تحذر من أي تدخل بري أمريكي داخل إيران، معتبرًا أن أي محاولة غزو قد تواجه مقاومة شديدة تشبه معارك تاريخية كمعركة إسبرطة، في إشارة إلى قدرة إيران على الصمود والتصدي.

الحرس الثوري والشارع الإيراني.. جاهزية وتماسك

وأشار أحمد، إلى أن الحرس الثوري الإيراني يكرر تأكيداته على جاهزيته لأي مواجهة عسكرية، بينما يظهر الشارع حالة من التماسك خلف القيادة، مدفوعًا بالغضب الشعبي من الاستهدافات المتكررة للبنية التحتية.

وأضاف أن هناك حملات شعبية واسعة لدعم القوات المسلحة ماديًا داخل إيران وخارجها، مؤكّدًا أن هذا الدعم يعكس وحدة وطنية كبيرة على الرغم من أن طهران لا تفضل سيناريو الحرب، لكنها مستعدة بالكامل في حال وقوع أي غزو بري.

أصفهان.. العمود الفقري للدولة الإيرانية

تُعد مدينة أصفهان هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا لأي استهداف محتمل، بحسب أحمد، مشيرًا إلى أن المدينة تشكل العمود الفقري للدولة الإيرانية لما تحويه من منشآت نووية تدعم باقي المنشآت داخل البلاد، بالإضافة إلى دورها الحيوي في قطاع النفط والخدمات المرتبطة به.

وبيّن أن أصفهان تعد من أكبر المدن الإيرانية من حيث عدد السكان، وتشارك بفعالية في القوات المسلحة، ما يجعلها محورًا مهمًا على المستويين العسكري والصناعي، كما تحتضن قواعد للطائرات المسيرة والصواريخ، ما يزيد من أهميتها الاستراتيجية.

أهمية أصفهان في الاستقرار الداخلي

أوضح أحمد، أن أي تأثير على أصفهان ينعكس بشكل مباشر على المحافظات الإيرانية الأخرى، نظرًا لدورها الحيوي في الصناعات الأساسية والبنية التحتية، مؤكدًا أن المدينة تمثل "قلب إيران" ومؤشرًا حاسمًا لقياس استقرار الأوضاع داخل البلاد.

وأشار إلى أن السيطرة أو الاستهدافات في أصفهان من شأنها إحداث تأثيرات شاملة على الأمن والاقتصاد الإيراني، ما يجعلها نقطة مركزية في أي حسابات عسكرية أو سياسية مستقبلية.

السيناريوهات المستقبلية للتصعيد

وأكد خبير الشؤون الإيرانية، أن استمرار الاستهدافات والهجمات المركزة على المدن الاستراتيجية مثل أصفهان قد يؤدي إلى تصعيد عسكري محدود أو ردود انتقامية من طهران، مشيرًا إلى أن إيران تمتلك قدرات دفاعية متقدمة تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يجعل أي مواجهة محفوفة بالمخاطر.

وأضاف أن التركيز على العمق الإيراني يعكس رغبة الأطراف الخارجية في ضرب القدرات اللوجستية والصناعية والعسكرية، ولكن التأثير الكامل يعتمد على مدى قدرة إيران على الصمود وحماية منشآتها الحيوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء