المشموشي: إسرائيل تحاول فرض واقع جديد في الجنوب اللبناني|فيديو
حذر العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي من خطورة التصريحات الأخيرة لوزير جيش إسرائيل بشأن السيطرة على المنطقة الممتدة من الحدود اللبنانية إلى نهر الليطاني تحت مسمى "المنطقة الآمنة".
وأكد المشموشي، خلال حديثه لقناة «القاهرة الإخبارية» أن هذه التصريحات تشبه اجتياح إسرائيل للجنوب اللبناني عام 1978، ثم الغزو الأكبر عام 1982 الذي وصل إلى العاصمة بيروت، ما يعكس أطماع الاحتلال المستمرة في لبنان.
وأوضح المشموشي، أن الشعب اللبناني لن يقبل بأي وجود احتلالي على أراضيه، لافتًا إلى أن إسرائيل تحاول استغلال التحولات الدولية والإقليمية لفرض واقع جديد بذريعة مواجهة حزب الله، مع إخفاء حجم خسائرها الحقيقية، إذ أن الأرقام المعلنة عن سقوط عشرة جنود فقط لا تعكس الواقع على الأرض.
أطماع إسرائيل الاقتصادية والجيوسياسية
وأشار الخبير العسكري، إلى أن أطماع إسرائيل في لبنان ليست وليدة اللحظة، بل تمتد منذ نشأتها، حيث تسعى إلى السيطرة على المياه اللبنانية، سواء عبر مجاري الأنهار أو الموارد الجوفية، وهو ما يجعل الصراع معها طويل الأمد واستراتيجيًا.
وأضاف أن الصراع مع إسرائيل لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل يمتد إلى الأبعاد الأيديولوجية والاقتصادية، مؤكدًا أن أي محاولة لفرض واقع جديد في الجنوب اللبناني ستقابَل بمقاومة شديدة من قبل اللبنانيين والقوى المحلية، خاصة في ظل حضور قوي لحزب الله.
محاولات فرض "المنطقة الآمنة"
أكد المشموشي، أن تسمية المنطقة بـ"المنطقة الآمنة" ليست سوى غطاء سياسي لقضم الأراضي اللبنانية وفرض نفوذ الاحتلال، مشيرًا إلى أن إسرائيل سبق لها أن استخدمت هذه الذريعة في الماضي لتبرير الاجتياحات العسكرية الكبرى.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى إعادة رسم الخرائط الجغرافية في الجنوب اللبناني بما يخدم مصالحها الأمنية والسياسية، مستغلة الصراعات الإقليمية والتحولات الدولية لصالحها.
مقاومة الشعب اللبناني وخسائر الاحتلال
وأضاف أن أي محاولات لفرض وجود إسرائيلي ستواجه رفضًا شعبيًا واسعًا، كما أن حزب الله سيظل قوة ردع رئيسية ضد أي توغل في الأراضي اللبنانية، ما يجعل هذه السياسات محفوفة بالمخاطر على إسرائيل نفسها.
وأشار المشموشي، إلى أن الاحتلال يميل دائمًا إلى التقليل من خسائره الميدانية، بينما الواقع يعكس مواجهات دامية وخسائر أكبر مما يُعلن، ما يضع تحديات استراتيجية أمام الجيش الإسرائيلي ويؤكد أن لبنان ليس ساحة سهلة للسيطرة أو الهيمنة.