رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علاقات دولية: تنسيق مصري روسي لاحتواء التصعيد الإقليمي|فيديو

 المصري الروسي
المصري الروسي

تتصاعد الجهود الدبلوماسية في المنطقة مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، حيث برزت التحركات المشتركة بين مصر وروسيا كجزء من مسار دولي يسعى إلى تهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع. 

وفي هذا السياق، يرى محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلاقات الدولية، عبر قناة «اكسترا نيوز» أن هذه الاتصالات تعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة المرحلة الراهنة.

وأوضح أن التحركات المصرية الروسية تأتي ضمن جهود مكثفة لاحتواء التصعيد، خاصة في ظل تداخل الأزمات الإقليمية، ما يفرض ضرورة تنسيق المواقف بين القوى الفاعلة لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا قد تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

رسائل سياسية من لقاء السيسي وبوتين

وأشار الشيمي، إلى أن التواصل بين عبدالفتاح السيسي وفلاديمير بوتين يحمل دلالات سياسية مهمة، في مقدمتها السعي إلى إعادة توجيه الدور الروسي نحو دعم مسارات التهدئة بدلًا من الانخراط في مزيد من التصعيد.

وأضاف أن هذه الاتصالات تمثل محاولة لتحييد موسكو عن أي مواقف قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، والعمل في المقابل على إشراكها في جهود الوساطة، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول سياسية بدلًا من استمرار المواجهة العسكرية.

الدور الأمريكي وتأثيره على مسار الأزمة

وأكد الشيمي، أن مفاتيح وقف التصعيد لا تزال مرتبطة بشكل كبير بموقف الولايات المتحدة، التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على مجريات الأحداث، سواء من خلال دعمها لأطراف معينة أو عبر قدرتها على الدفع نحو التهدئة.

وأوضح أن أي تحول حقيقي نحو خفض التصعيد يظل مرهونًا بإرادة سياسية دولية، تقودها واشنطن، للانتقال من منطق القوة إلى منطق التفاوض، باعتباره الخيار الأكثر واقعية لتجنب تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي.

تنسيق إقليمي رباعي لتعزيز فرص التهدئة

وفي إطار التحركات الإقليمية، لفت إلى أهمية التنسيق الذي يجمع بين مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مؤكدًا أن هذا الإطار يمكن أن يشكل منصة فعالة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.

وأضاف أن هذا التنسيق يساهم في بناء قدر من الثقة المفقودة، ويفتح المجال أمام مبادرات جماعية تهدف إلى تقليل حدة التوتر، خاصة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.

إدماج روسيا في مسار التفاوض

وأشار الشيمي، إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتواصل مع موسكو يتمثل في إدخالها ضمن مسار التفاوض، بما يعزز فرص التأثير على مواقف أطراف أخرى، خاصة إيران، ودفعها نحو قبول تسويات سياسية.

وأوضح أن إشراك روسيا في هذا المسار قد يسهم في خلق توازن دولي يساعد على خفض التصعيد، ويمهد الطريق أمام حلول دبلوماسية قابلة للتنفيذ، بدلًا من استمرار المواجهات التي قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء