ارتباك في سوق الأفراح بالبحيرة.. تراجع حجوزات «ما بين العيدين»
تشهد قاعات الأفراح بمحافظة البحيرة حالة من الارتباك خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع تطبيق قرارات ترشيد استهلاك الكهرباء، والتي فرضت مواعيد غلق مبكرة على المحال العامة، لتشمل قاعات الأفراح، في توقيت يُعد من أهم مواسم الزواج، خاصة خلال فترة “ما بين العيدين”.
ارتباك في سوق الأفراح بالبحيرة
أكد عدد من أصحاب القاعات أن القرارات الأخيرة، والتي حددت مواعيد الغلق في الساعة التاسعة مساءً، أثرت بشكل مباشر على حركة الحجوزات، حيث شهدت الأيام الماضية إلغاء وتأجيل عدد من الأفراح، في ظل صعوبة إقامة الحفلات خلال الفترة المسائية التي يفضلها معظم المواطنين.
قال أحد أصحاب قاعات الأفراح بدمنهور: "إحنا في موسم يُعد الأهم على مدار السنة، لكن فجأة بقى عندنا قيود كبيرة على المواعيد، وده خلّى ناس كتير تأجل أو تلغي الحجز، خصوصًا إن الفرح مش بيكمل في ساعتين أو تلاتة."
وأضاف صاحب قاعة آخر بكفر الدوار: "بدأنا نتأقلم مع الوضع الجديد، وبقينا نقترح على العملاء إقامة الأفراح بدري أو عمل حفلتين في اليوم، لكن الإقبال مش زي كل سنة."
وفي سياق متصل، أوضح أحد منظمي الحفلات: "التأثير مش على القاعات بس، لكن على كل شغلنا، من دي جي وتصوير وتنظيم، لأن معظم الشغل بيكون بالليل، وده اتغير تمامًا الفترة دي."
وأضافوا أن بعض الأسر بدأت بالفعل في تغيير مواعيد حفلات الزفاف لتُقام خلال ساعات النهار أو في أوقات مبكرة قبل موعد الغلق، وهو ما أدى إلى ظهور نمط جديد من “الأفراح النهارية”، التي تحاول التكيف مع الظروف الحالية.
وفي مدن ومراكز البحيرة، من بينها دمنهور وكفر الدوار وأبو حمص، بدأت الأجهزة التنفيذية تكثيف حملاتها الرقابية للتأكد من التزام القاعات بمواعيد الغلق، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، وهو ما زاد من حالة الحذر لدى أصحاب الأنشطة.
من جانب آخر، لجأ بعض المواطنين إلى بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة، مثل إقامة الأفراح في المنازل أو الشوارع، هربًا من قيود المواعيد وارتفاع تكاليف القاعات، وهو ما قد يفرض واقعًا جديدًا على سوق الأفراح خلال الفترة المقبلة.
وقالت إحدى الفتيات المقبلات على الزواج:"كنا مخططين نعمل الفرح بالليل زي الناس كلها، لكن اضطرينا نغير الموعد للعصر، عشان نلحق الوقت، حتى لو ده مش اللي كنا بنتمناه."
وتبقى قاعات الأفراح في البحيرة أمام تحدٍ حقيقي بين الالتزام بالقرارات الحكومية والحفاظ على استمرارية النشاط، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.