خبير: التصريحات الأمريكية عن التفاوض مع إيران محاولة لإرباك الداخل|فيديو
تتصاعد حدة الجدل حول طبيعة التصريحات الأمريكية بشأن وجود مفاوضات مع إيران، في وقت يؤكد فيه خبراء أن هذه الرسائل تحمل أبعادًا تتجاوز مجرد الدبلوماسية التقليدية.
وفي هذا السياق، يرى أحمد نادي، أستاذ الدراسات الإيرانية، عبر قناة «القاهرة الأخبارية»، أن ما يُطرح إعلاميًا لا يعكس واقعًا حقيقيًا على الأرض، بقدر ما يستهدف التأثير على الداخل الإيراني.
وأوضح أن المشهد السياسي داخل إيران يشهد تباينًا واضحًا في مواقف القيادات تجاه مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة، ما يعكس حالة من الجدل الداخلي، خاصة في ظل تضارب التصريحات القادمة من واشنطن مع المواقف الرسمية المعلنة في طهران.
نفي إيراني رسمي وتأكيد على غياب المفاوضات
وأشار الخبير، إلى أن عددًا من المسؤولين الإيرانيين نفوا بشكل قاطع وجود أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة، من بينهم محمد باقر قاليباف، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن ما يُثار حول هذا الملف لا يتعدى كونه تكهنات أو رسائل إعلامية لا تستند إلى واقع فعلي.
وأضاف أن هذه التصريحات تعكس موقفًا رسميًا ثابتًا داخل المؤسسات الإيرانية، التي ترى أن الحديث عن مفاوضات في الوقت الراهن يفتقر إلى الأسس الجدية، خاصة في ظل غياب قنوات تفاوض معلنة أو معترف بها من الجانبين.
حرب نفسية لإرباك الداخل الإيراني
وأكد أحمد نادي، أن الهدف الأساسي من التصريحات الأمريكية يتمثل في إثارة حالة من الفوضى والبلبلة داخل النظام الإيراني، من خلال الإيحاء بوجود تفاهمات أو مفاوضات سرية، وهو ما قد يخلق انقسامات بين مراكز صنع القرار.
وأوضح أن مثل هذه المفاوضات، إذا كانت موجودة بالفعل، لا يمكن أن تُدار عبر قنوات إعلامية أو تصريحات لمسؤولين عاديين، بل تتم عادة من خلال مفاوضين رسميين معتمدين، ضمن أطر دبلوماسية واضحة ومعلنة.
دروس سابقة تعزز الموقف الإيراني
وأشار إلى أن إيران سبق وأن تعاملت مع مسارات تفاوضية مشابهة، لكنها تكبدت خسائر نتيجة تلك التجارب، ما جعلها أكثر حذرًا في التعامل مع أي دعوات جديدة للحوار، خاصة إذا جاءت دون ضمانات واضحة.
وأضاف أن طهران، لو كانت بصدد الدخول في مفاوضات حقيقية، لكانت أبدت مرونة في مراحل سابقة، سواء خلال الجولات الأولى من المحادثات أو في الفترات التي أعقبت تصعيدات عسكرية استهدفت قيادات إيرانية.