القومي لحقوق الإنسان يطالب بتحرك دولي عاجل ضد قانون إعدام الأسرى
أدان المجلس القومي لحقوق الإنسان، إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتقويضًا خطيرًا لمنظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان.
وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، في بيان له اليوم، أن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى في سياق نزاع مسلح يُعد خرقًا واضحًا لاتفاقيات جنيف، التي أرست إطارًا قانونيًا لحماية الأسرى وضمان معاملتهم الإنسانية، وصون حقهم في الحياة والكرامة دون تمييز.
دعوة للمساءلة الدولية
وشدد رئيس المجلس على أن أي مساس بحياة الأسرى أو إخضاعهم لعقوبات قصوى يرقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الدولية، مؤكدًا أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ليس خيارًا سياسيًا، بل واجب قانوني ملزم لجميع أطراف النزاع.
ودعا المجلس إلى تحرك دولي مسؤول وفوري لوقف أي إجراءات من شأنها تقويض الحماية القانونية للأسرى، وتعزيز آليات المساءلة بما يمنع الإفلات من العقاب، حفاظًا على مصداقية النظام الدولي لحقوق الإنسان.
كما شدد على أهمية تمكين الجهات الدولية المختصة، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول الفوري وغير المقيد إلى أماكن الاحتجاز، بما يتيح التحقق من أوضاع الأسرى وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم وفق القانون الدولي الإنساني.
وأكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن حماية الأسرى تظل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز الإخلال به تحت أي ظرف، داعيًا إلى الالتزام الصارم بالقواعد الدولية وتعزيز الجهود الرامية إلى صون الكرامة الإنسانية في أوقات النزاع.
ووفقًا لتقرير حقوقي صادر نهاية يناير 2026، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا، بينهم 56 أسيرة، و3385 معتقلًا إداريًا، وما لا يقل عن 350 طفلًا، إضافة إلى 116 أسيرًا محكومًا بالمؤبد، و323 شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة معلومي الهوية.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية مصادقة الكنيست على هذا القانون، واصفة إياه بأنه تصعيد خطير وغير مسبوق، وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن كونه تقويضًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، بعد غد الخميس برئاسة البحرين، بناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء.
وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن الاجتماع سيبحث سبل التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى بحث إقرار كنيست الاحتلال لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين.
كان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أدان إقرار دولة الاحتلال لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن القانون يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزا فاضحا ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة مشينة من صور الفصل العنصري.
