فارسين شاهين: قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين يفتقر لأي أساس قانوني | فيديو
قالت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن القرار الإسرائيلي المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين يفتقر بشكل كامل لأي أساس قانوني، مشددة على أنه يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف الدولية.
وأوضحت أن هذا القانون يأتي في سياق سياسات ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال، بهدف إضفاء طابع قانوني على ممارسات تصفها بأنها جرائم بحق الفلسطينيين، معتبرة أن المنظومة التشريعية الإسرائيلية تُستخدم كأداة لتكريس الإفلات من العقاب.
القانون امتداد لسياسات انتهاك حقوق الأسرى
وأضافت شاهين، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن هذا القرار ليس معزولًا، بل يأتي بعد سنوات من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من الرعاية الصحية، إضافة إلى ممارسات أخرى مثل الإخفاء القسري واحتجاز الجثامين.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل مباشر مع التزامات القوة القائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي الإنساني، وخصوصًا اتفاقيات جنيف، ما يجعل هذا القانون سابقة خطيرة تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.
إدانات عربية ودولية وتحذيرات من تداعيات خطيرة
ولفتت إلى أن القرار قوبل بإدانات واسعة، سواء من جامعة الدول العربية أو من دول أوروبية كبرى، بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، والتي اعتبرت أن تطبيق عقوبة الإعدام في هذا السياق يمثل إجراءً غير إنساني ومهين.
وأكدت أن هذه المواقف الدولية تعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة القانون، مشيرة إلى ضرورة البناء على هذه الإدانات لتحفيز تحرك أوسع داخل المجتمع الدولي.
دعوات فلسطينية لتحرك دولي وفرض ضغوط
وتابعت أن الجانب الفلسطيني يعمل على التواصل مع مختلف الدول والمنظمات الدولية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عملية، من بينها الضغط لإلغاء القانون والتراجع عنه.
كما أضافت أن من بين المقترحات المطروحة إعادة النظر في التعامل مع المؤسسات التشريعية الإسرائيلية على المستوى الدولي، بما في ذلك تعليق مشاركتها في بعض المحافل البرلمانية.
القانون الدولي في مواجهة قانون الغاب
وشددت على أن التعامل مع هذا القرار يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي، محذرة من أن تجاهل هذه القواعد قد يؤدي إلى ترسيخ ما وصفته بقانون الغاب في العلاقات الدولية.
وأشارت إلى أن إسرائيل، وفق وصفها، تتصرف خارج إطار القوانين الدولية، وهو ما يتطلب موقفًا حازمًا من الدول الداعمة للشرعية الدولية.
تأثير القرار على مسار التهدئة والاتفاقات السياسية
وأكدت أن هذا القرار قد يؤثر سلبًا على أي جهود لوقف إطلاق النار أو التوصل إلى تسويات سياسية، في ظل استمرار الانتهاكات على الأرض، خاصة في قطاع غزة.
ونوهت إلى أن استمرار إغلاق المعابر وتدهور الأوضاع الإنسانية، يعكس غياب الالتزام بأي اتفاقيات قائمة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
الرهان على الضغط الدولي وتفعيل الرأي العام
وأشارت شاهين، إلى أن البيانات الصادرة عن الدول الأوروبية يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لتحرك دولي أوسع، خاصة إذا ترافقت مع ضغوط من الرأي العام في هذه الدول، حيث أن التجارب السابقة أظهرت إمكانية التأثير على السياسات الإسرائيلية من خلال الضغط الدولي، إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك.
وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، على أن القانون المطروح يعاني من غموض وثغرات قانونية عديدة، ما قد يتيح المجال للطعن فيه أمام الهيئات القضائية الدولية، كما شددت على أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي ليس فقط في رفض هذا القانون، بل في اتخاذ خطوات فعلية لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

