رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أممي: البرازيل تقدم نموذجا متقدما في إدارة الهجرة

البرازيل
البرازيل

قال خبير من الأمم المتحدة إن الإطار القانوني في البرازيل يوفر مسارات آمنة ومنظمة وعادية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، لكنه شدد على الحاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لضمان استدامة السياسات والممارسات وتوافقها الكامل مع معايير حقوق الإنسان الدولية.

وفي بيان صدر في ختام زيارة رسمية إلى البلاد، أشاد جهاد ماضي، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، بالإطار القانوني الشامل للبرازيل الذي يوفر حماية قوية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء والأشخاص عديمي الجنسية، ويكفل المساواة في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وحماية العمال والضمان الاجتماعي للجميع.

وأوضح ماضي أن نهج البرازيل القائم على الحقوق وغير المجرم والمنفتح تجاه حركة البشر يبرز بوصفه مثالا رائدا في أمريكا اللاتينية، لا سيما في ظل اتجاه إقليمي نحو اعتماد تدابير هجرة أكثر تقييدا.

وسلط المقرر الخاص الضوء على زيارته لعملية “مرحبا”، وهي مبادرة إنسانية واسعة النطاق ومتعددة الأطراف أطلقت عام 2018 استجابة للتدفق الكبير للفنزويليين، بمشاركة الحكومة الفيدرالية والجيش ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. وخلال الزيارة، تابع الخبير مراحل العملية المختلفة، بدءا من استقبال الوافدين وتقديم المساعدة الطارئة، مرورا بتوثيق أوضاع اللاجئين وتسوية أوضاعهم، وصولا إلى إعادة توطينهم طوعا في مناطق أخرى من البلاد.

 

وأشار إلى أن هذه العملية تظهر أن الهجرة الآمنة والمنتظمة والمنظمة بشكل جيد أمر ممكن في المنطقة وخارجها، وقد أصبحت ممارسة واعدة معترفا بها على نطاق واسع ومثالا واضحا على التعاون الفعال بين مختلف الأطراف المعنية.

المهاجرون الفنزويليون 

ورغم ذلك، لفت ماضي إلى أنه بعد مرور ثماني سنوات على إطلاق المبادرة، ما زالت عملية “مرحبا” مبادرة إنسانية مدفوعة بحالات الطوارئ وتركز أساسا على المهاجرين الفنزويليين.

وأضاف أن ضمان الاستدامة يتطلب الانتقال نحو نموذج أكثر استقرارا للمساعدة وحماية الحقوق، على أن يكون هذا النموذج مدمجا في سياسات وطنية طويلة الأجل ومفتوحا أمام جنسيات أخرى.

وخلال زيارته، تنقل المقرر الخاص بين برازيليا وبوا فيستا وباكارايما وساو باولو وكوريتيبا، حيث التقى بممثلين عن الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات والبلديات والجيش ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إضافة إلى مهاجرين من جنسيات مختلفة، بينهم نساء وأطفال وشعوب أصلية وكبار في السن وناجون من الاتجار بالبشر.

ورغم الضمانات القانونية التي تتيح للمهاجرين واللاجئين الحصول على الحقوق والخدمات العامة على قدم المساواة مع المواطنين، لاحظ الخبير الأممي استمرار وجود حواجز عملية يواجهونها، تعود في جزء كبير منها إلى اللغة والعقبات البيروقراطية والعنصرية الهيكلية.

حظر تقديم طلبات اللجوء

 

كما أعرب عن قلقه البالغ إزاء حظر تقديم طلبات اللجوء من المهاجرين الذين يصلون إلى مطار غوارولوس الدولي في ساو باولو من دون تأشيرة برازيلية على متن رحلات ربط إلى دول أخرى، معتبرا أن هذا الإجراء يقوض الحق في طلب اللجوء.

وأكد أن هذا الحظر يتعارض مع التزامات البرازيل الدولية، لأن الأفراد قد تكون لديهم، بغض النظر عن ظروف وصولهم، احتياجات حماية مشروعة تستدعي إجراء تقييم فردي لحالاتهم.

وشدد ماضي على أن البرازيل تمتلك القدرة على أن تصبح نموذجا عالميا في إدارة الهجرة القائمة على حقوق الإنسان، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية مستمرة وموارد مستدامة وتنفيذا متسقا قائما على الحقوق على أرض الواقع، إلى جانب مشاركة فعالة للمهاجرين واللاجئين في صياغة السياسات التي تؤثر في حياتهم.

ومن المقرر أن يقدم المقرر الخاص تقريرا كاملا عن زيارته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يونيو 2027.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء