رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المنظمة العربية لحقوق الإنسان: قانون إعدام الأسرى جريمة حرب

الأسرى الفلسطينيين
الأسرى الفلسطينيين

أعرب مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانته وبأشد العبارات لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إهانة العدالة والقانون الدولي عبر تشريع عنصري لشرعنة قتل أسرى الحرب الفلسطينيين.

 فرض عقوبة الإعدام على الأسرى المدانين

حيث أقر الكنيست الإسرائيلي مساء أمس الإثنين، نهائياً مشروع القانون والذي يمنح سلطات الاحتلال فرض عقوبة الإعدام على الأسرى المدانين بتنفيذ عمليات مقاومة ضد الاحتلال، وهي الأفعال التي تصنفها سلطات الاحتلال بـ"الإرهاب".

وتابع، حاز قانون "إعدام الأسرى" تأييد 62 صوتا في الكنيست، وهو القانون الذي دعمه  المتطرف "بن غفير" الذي يشغل منصب وزير الأمن القومي والمدان سابقا بجرائم الإرهاب، وبحضور رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" المتهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والمطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، وهو ما يكشف عمق سيطرة الصهيونية المتطرفة على مقاليد الأمور، ويشي بحجم المخاطر التي تحيط بحياة نحو 7 ملايين فلسطيني على جانبي الخط الأخضر.

وأكد يمنح  القانون وزير الأمن القومي للاحتلال صلاحية تحديد أماكن محاكمة الأسرى من الضفة الغربية أمام محكمة عسكرية أو مدنية، وكذا إلزامية التنفيذ دون الحاجة إلى إجماع قضائي، ولا يشترط حتى أن يكون الادعاء قد طالب بعقوبة الإعدام من الأساس، ودون الحق في الطعن أمام درجة قضائية أعلى، مع الإسراع بتنفيذ العقوبة بطريق "الشنق" خلال 90 يوما من تاريخ صدور الحكم في صورته النهائية، كما يمنع القانون إمكانية العفو أو دخول الفلسطينيين المحكوم عليهم ضمن صفقات تبادل الأسرى مستقبلاً، فيما تشير المصادر أن القانون يهدد حياة نحو تسعة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.

جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب

ومن جانبها تؤكد المنظمة العربية لحقوق الإنسان على أن هذا القانون يشكل انتهاكا مركبا للقانون الإنساني ولاتفاقية جنيف الرابعة 1949، وانتهاك للقانون الجنائي الدولي بما يشكل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب.

وينتهك الإجراء الإسرائيلي كذلك مجموعة المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان في مقدمتها {اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري وفق المادة 5، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وفق المواد (6،14،26)، واتفاقية مناهضة التعذيب وفق المواد (1،16).

وينتهك كذلك نص المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث صدر القانون من الكنيست بما يمثل القصد والمعرفة والعلم المسبق لتنفيذ لسياسة للتشريع بالقتل العمدي للأسرى، وكذلك اضطهاد منهجي بحقهم على أساس الهوية الوطنية، فضلا عن الطابع المنهجي لتشريع رسمي يتيح تنفيذ الإعدام بشكل واسع النطاق دون إمكانية التظلم منه.

وانتهاك حقوق الأسرى المكفولين بالحماية بموجب اتفاقيات جنيف لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة 1949 بحظر القتل العمد، والإعدام دون محاكمة عادلة، والعقوبات الجماعية، والمعاملة اللاإنسانية في المواد (27، 32، 147) والمادة الثالثة المشتركة، وهو ما يرقى لارتكاب جريمة حرب لمخالفة المادة 8 من نظام روما بانتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف  بالقتل العمد  أو حرمان اسير الحرب من حقه في محاكمة عادلة ونظامية، خاصة إذا ما ارتكب ذلك للانتقام أو جاء ضمن عقاب جماعي في ظل الاحتلال.

فرض تشريعات على السكان الواقعين تحت الاحتلال

وينتهك أيضا "اتفاقية لاهاي 1907" بحظر فرض تشريعات على السكان الواقعين تحت الاحتلال لاتساع نطاق تطبيقه على سكان الضفة الغربية التي تخضع لقانون الاحتلال الحربي وليس القانون الداخلي، فليس من سلطات الكنيست صلاحية التشريع على السكان الواقعين تحت الاحتلال.

وفي ذات السياق تعيد المنظمة التأكيد على أنه لا يجوز للمجتمع الدولي أن يقف عاجزا أمام آلة القتل الإسرائيلية خلال أكثر من 3 أعوام من الإبادة بحق شعب فلسطين وتشريده وتجويعه، ولا أن يواصل العجز عجز عن تسليم قيادات الاحتلال الى العدالة الجنائية الدولية، فضلاً عن عجز المجتمع الدولي ومنظومة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن تمنع الاحتلال من تطاوله وإهانته للعدالة القانون الدولي وإضفاء شرعية لنهج الإبادة والقتل داخل السجون وتكريس الانتقام بحق الأسرى الفلسطينيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء