نظير مجلي: نتنياهو يسير وفق أجندة أمريكية رغم طموحاته الخاصة بشان إيران
قال نظير مجلي المحلل السياسي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمتلك أهدافًا واضحة في الحرب، إلا أنه في نهاية المطاف يتحرك ضمن الإطار الذي يحدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون مساحة كبيرة للمناورة.
وأوضح أن نتنياهو، لو تُرك له القرار بالكامل، كان سيواصل الحرب حتى إسقاط النظام في إيران، معتبرًا أن ذلك يحتاج إلى وقت يمتد لعدة أشهر، وهو ما يتقاطع مع حساباته الداخلية المرتبطة بالبقاء في السلطة وتجاوز أزماته السياسية.
تنسيق عسكري كامل مع واشنطن وتبعية في القرار
وأضاف مجلي، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن تحديد مسار العمليات العسكرية وحجم الضربات يتم بشكل أساسي من قبل الإدارة الأمريكية، ما يجعل إسرائيل شريكًا منفذًا أكثر منها صاحب قرار مستقل.
وأوضح أن التنسيق بين الجانبين بلغ مستويات متقدمة، خاصة بعد زيارات عسكرية رفيعة المستوى، حيث تم الاتفاق على خطط عمليات مشتركة، ما يعكس تبعية واضحة للقرار الأمريكي في إدارة الحرب.
تناقض التصريحات الأمريكية يربك التقديرات
وبين أن التصريحات الصادرة عن ترامب تتسم بالتناقض، إذ يتحدث أحيانًا عن قرب انتهاء الحرب، وفي أحيان أخرى عن استمرارها لأسابيع، معتبرًا أن هذا النهج قد يكون جزءًا من أدوات التفاوض والخداع الاستراتيجي.
وتابع أن هذه الازدواجية في الخطاب تخلق حالة من الضبابية، إلا أن إسرائيل تبني تقديراتها على سيناريو استمرار الحرب لفترة أطول، في ظل قناعة بأن إيران لن تقدم تنازلات بسهولة.
إسرائيل تستعد لحرب طويلة متعددة الجبهات
وأكد أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الحرب لن تنتهي قريبًا، بل ستستمر لفترة ممتدة، مع استعداد تل أبيب للعب دور مركزي فيها، سواء على الأرض أو عبر العمليات الجوية والدعم اللوجستي.
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى أحيانًا لتكون الطرف الرئيسي في إدارة العمليات، مع الاكتفاء بالدعم الأمريكي في مجالات محددة، مثل التسليح والغطاء الجوي.
ضغوط متواصلة لإجبار إيران على التفاوض
وكشف أن الاستراتيجية الحالية تهدف إلى دفع إيران نحو توقيع اتفاق، قد يستند إلى بنود متعددة يجري التفاوض عليها، مع إمكانية تقليصها وفق تطورات الميدان، مضيفًا أن إسرائيل تنظر بحذر إلى أي اتفاق محتمل، وتعتبره في كثير من الأحيان غير كافٍ، لكنها تتجنب معارضة واشنطن بشكل مباشر.
وفي ختام حديثه، أشار نظير مجلي المحلل السياسي، إلى أن إسرائيل تراهن على أن تصلب الموقف الإيراني قد يؤدي إلى فشل المفاوضات، ما يمنحها ضوءًا أخضر لمواصلة الحرب لفترة أطول، مؤكدًا أن المشهد لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين التوصل إلى اتفاق مفاجئ أو استمرار التصعيد، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة.

