رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات الحرب في إيران على الطاقة والتجارة

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

حذر صندوق النقد الدولي، في تقرير أصدره اليوم الثلاثاء، من أن المواجهة العسكرية الدائرة في منطقة الشرق الأوسط قد تجاوزت حدودها الجغرافية لتلقي بظلال كثيفة وتداعيات واسعة النطاق على مفاصل الاقتصاد العالمي.

مفاصل الإقتصاد العالمي

وأكد الصندوق أن التداعيات جاءت خصوصا في قطاعات الطاقة، وحركة التجارة الدولية، وسلاسل الإمداد العابرة للقارات، وصولاً إلى الأسواق المالية المضطربة، مؤكداً أن هذا الصراع بات يشكل عبئاً ثقيلاً يعيق نمو الاقتصاد الكلي.

وقدّم الصندوق توصيفاً دقيقاً لهذه الأزمة باعتبارها "صدمة عالمية ولكن غير متماثلة"، موضحاً أنها تضرب استقرار النظام الدولي عبر ثلاث قنوات رئيسية ومتداخلة هي: تقلبات أسعار الطاقة، واضطراب التدفقات التجارية، وتدهور الظروف المالية العالمية.

أزمة الطاقة وسلاسل الإمداد


شدد التقرير على أن عرقلة إمدادات الطاقة تظل التهديد الأكثر خطورة وحساسية في الوقت الراهن، وأوضح خبراء الصندوق أن الحرب لا تكتفي بتهديد الوقود فحسب، بل إنها تعمل بنشاط على "إعادة تشكيل سلاسل الإمداد" للمدخلات الحيوية غير المتعلقة بالطاقة، والتي تعتمد عليها الصناعات العالمية الكبرى.

وأشار تحليل صندوق النقد إلى أن لجوء شركات الملاحة لتغيير مسارات ناقلات النفط وحاويات البضائع بعيداً عن مناطق الصراع، أدى بشكل مباشر إلى:ارتفاع حاد في تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين، وإطالة أمد فترات التسليم اللوجستية، مما يسبب اختناقات في الأسواق، وتعقيد حركة التجارة العالمية نتيجة إلغاء الرحلات الجوية في مراكز الربط الرئيسية بمنطقة الخليج، مما أثر سلباً على السياسات التجارية الدولية.

شبح التضخم العالمي


وأعرب صندوق النقد الدولي في الوقت ذاته عن قلقه البالغ حيال أسعار الغذاء العالمية، مبيناً أن اضطراب شحنات الأسمدة يمثل معضلة كبرى، حيث يمر نحو ثلث إمدادات الأسمدة في العالم عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا التعطل يذكي المخاوف من حدوث قفزات سعرية في المحاصيل الأساسية عالمياً.

وختم الصندوق تقريره بتحذير شديد اللهجة من موجة تضخم عالمية جديدة وتراجع في معدلات النمو الاقتصادي. وأكد أن حجم التأثيرات النهائية وقوتها سيتوقفان بشكل مباشر على ثلاثة عوامل: المدة الزمنية التي سيستغرقها الصراع، والنطاق الجغرافي الذي قد تتوسع إليه الحرب، والقوة التدميرية للعمليات العسكرية.

ومع ذلك، أشار الصندوق إلى حقيقة واحدة باتت واضحة للعيان الآن، وهي أن المخاطر الاقتصادية العالمية تتصاعد بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء