تحرك برلماني لتحويل القرى المصرية إلى مصانع مفتوحة لدعم الاقتصاد الوطني
تقدم النائب المهندس عبد السلام خضراوي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس البرلمان، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة، والنقل، والتخطيط، والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي، والتنمية المحلية، والزراعة، بشأن رؤية الحكومة لتحويل الريف والقرى المصرية من كيانات خدمية إلى قواعد إنتاجية تسهم بقوة في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال "خضراوي" إن مبادرة "حياة كريمة" التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي حققت تحولًا جذريًا في تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل القرى، لكن المرحلة المقبلة تستدعي قفزة نوعية تجعل من القرية مركزًا اقتصاديًا نشطًا، لا مجرد متلقٍ للمرافق والخدمات.
متى تتوقف القرى عن كونها مستهلكًا وتصبح منتجًا
وأضاف أن السؤال المطروح الآن هو: كيف يمكن للقرية المصرية أن تتحول إلى وحدة إنتاجية فاعلة تخلق فرص عمل حقيقية وتسهم في زيادة الناتج القومي؟ وتابع: "ما هي خطة الحكومة لحصر وتوظيف الموارد الطبيعية والبشرية المتوفرة في كل قرية، من زراعة وثروة حيوانية وصناعات تقليدية وخدمات لوجستية؟ وهل هناك تصور لإنشاء خريطة استثمارية ريفية تُربط فيها الميزة النسبية لكل قرية بمشروعات تناسب قدراتها واحتياجات السوق؟"
تحويل الريف إلى "مصنع مفتوح"
وطالب النائب بضرورة إنشاء وحدات تصنيع صغيرة مرتبطة بالإنتاج الزراعي والحيواني مثل (تجفيف، تغليف، صناعة الألبان، الأعلاف، الزيوت، المنسوجات اليدوية)، وإطلاق صناديق تمويل محلية بالتعاون مع البنوك، تقدم قروضًا ميسرة بضمان الأصول أو المنتجات، مع تحمل الدولة جزءاً من المخاطر.
إنشاء مراكز تدريب داخل القرى لتأهيل الشباب على إدارة المشروعات
كما دعا إلى تأسيس شركات مساهمة شبابية قروية تُدار بشكل جماعي، وإنشاء مراكز تدريب داخل القرى لتأهيل الشباب على إدارة المشروعات، والتسويق الإلكتروني، واستخدام التقنيات الزراعية الحديثة، بالإضافة إلى بناء منصات وطنية لتسويق المنتجات الريفية، وربطها بالأسواق المحلية والدولية.
استقرار الاقتصاد وتعيد للقرية المصرية مكانتها الطبيعية
واختتم "خضراوي" حديثه بالتأكيد على أن الريف المصري، بعد التطوير الخدمي الذي تحقق بفضل مبادرة "حياة كريمة"، بات مؤهلاً لأن يتحول إلى قوة إنتاجية ريفية فاعلة تعزز من استقرار الاقتصاد وتعيد للقرية المصرية مكانتها الطبيعية كمحرك أساسي للتنمية.