صواريخ إيران تفسد احتفالات إسرائيل بعيد الفصح.. 5500 مستوطن بلا مأوى
تعيش إسرائيل حالة من الترقب الأمني المتزايد عشية عيد الفصح اليهودي، في ظل تداعيات الضربات الصاروخية المتبادلة مع إيران واستمرار التوتر العسكري في المنطقة.
وفي وقت تستعد فيه الجبهة الداخلية لاحتمالات تصعيد جديد خلال أيام العيد، تكشف المعطيات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في البنية السكنية وارتفاع ملحوظ في أعداد المصابين، ما يعكس حجم التأثير المباشر للعمليات العسكرية على الجبهة الداخلية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن أكثر من 5500 إسرائيلي أصبحوا بلا مأوى عشية عيد الفصح اليهودي، بعد أن دمرت الضربات الإيرانية منازلهم خلال الهجمات الأخيرة.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق الأضرار التي طالت مناطق سكنية داخل إسرائيل، في وقت تستمر فيه المواجهة العسكرية بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، كشفت الهيئة أن قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تستعد لاحتمال تصاعد وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران ولبنان خلال فترة العيد، بما في ذلك ليلة عيد الفصح.
غير أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أنه لا تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن نوايا محددة لتنفيذ هجمات واسعة خلال هذه الفترة.
وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية، فإن حجم عمليات الإطلاق من إيران خلال الأيام الأخيرة يعكس ما وصفه الجيش الإسرائيلي بعجز الإيرانيين عن تنفيذ رشقات صاروخية كبيرة.
وترجح هذه التقديرات أن إطلاق الصواريخ الذي استهدف بشكل أساسي مناطق الجنوب خلال اليومين الماضيين جاء عقب ما تعتبره طهران نجاحا في استهداف مدينتي ديمونا وعراد.
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، من المقرر أن تجري قيادة الجبهة الداخلية خلال الأيام القليلة المقبلة تقييما جديدا للسياسة المتبعة على صعيد الجبهة الداخلية المدنية، وذلك بعد انتهاء عطلة العيد.
إلا أن التقديرات تشير إلى أن هذه السياسة ستبقى دون تغيير خلال الأيام القريبة المقبلة، في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني.
6000 مصاب
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن إجمالي عدد المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات منذ بدء عملية "زئير الأسد" بلغ 6131 مصابا حتى صباح الثلاثاء.
وأوضحت الوزارة أن 118 مصابا يتلقون العلاج حاليا داخل المستشفيات، حيث تتوزع حالاتهم بين حالة واحدة حرجة، و17 حالة خطيرة، و27 حالة متوسطة، و72 حالة طفيفة.
وأضافت الوزارة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 121 مصابا، بينهم حالة واحدة خطيرة، و8 حالات متوسطة، و106 حالات طفيفة، إضافة إلى 6 حالات تعاني من الهلع.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية ضمن الحرب الجارية ضد إيران، بالتوازي مع تصعيد المواجهات على الجبهة الشمالية مع جنوب لبنان، ما يزيد من المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتأثيراتها على الداخل الإسرائيلي.