رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت


سقط الكاتب الكبير إبراهيم عيسي في فخ قاعدة سوفيتية في مصر في عهد الرئيس جمال عبدالناصر ففي الفيديو الأخير  ل ( الكاتب والإعلامي المصري الشجاع على حد تعبير موقع إسرائيلي) وتحديدا في الدقيقة الثانية من الفيديو قال نصاً إن عبد الناصر "عمل قاعدة عسكرية بحرية سوفيتية في الإسكندرية مما بعد 1967 لغااااية سنوات تالية، لغاية حتى أنور السادات".
والحقيقة ان مصر لم يكون فيها أى قواعد عسكرية من بعد قواعد الاحتلال الانجليزى التى كان اخرها (قاعدة قناة السويس، الإسكندرية، العلمين) علشان حماية الممر المائي (قناة السويس)  والتى تم إجلاء اخرها عن مصر بعد صورة يوليو .
وبعد نكسة ١٩٦٧ طلب جمال عبد الناصر بالفعل الدعم العسكري المباشر من الاتحاد السوفيتي ولها ظروفها فبعد بعد حادث الزعفرانة، الذي وصفه الاحتلال الإسرائيلي بـ”يوم غزو مصر”، والذي ترتب عليه إنهاء خدمة رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد إسماعيل -الذي عاد لاحقا ليتولى منصب وزير الحربية خلال حرب أكتوبر .
تطورت الهجمات علي مصر ومع وصول طائرات الفانتوم والسكاي هوك الإسرائيلية إلى العمق المصري خلال حرب الاستنزاف، دخلت المواجهة مرحلة أكثر خطورة وتعقيدا وهنا  توجه الرئيس جمال عبد الناصر إلى موسكو، طالبا دعما عسكريا عاجلا يشمل  مقاتلات ميج ٢١ المعدلة، وصواريخ الدفاع الجوي سام ٣، وأجهزة ردادرات وتتبع، وهدد عبد الناصر السوفيات بالتنحي إن لم يعطوه الأسلحة المطلوبة، وقال سأتنحى ويتولى أمر مصر رئيس يستطيع التفاهم مع الأمريكان وبعد هذا التهديد للسوفيت وخوفهم من خسارة دولة بحجم مصر وافقوا علي الطلب ايضا لم يكتف عبد الناصر بطلب الأسلحة، بل شمل الطلب إرسال أطقم وخبراء سوفيت لتشغيل هذه المنظومات، وتدريب المقاتلين المصريين على الأسلحة الجديدة، لأن الوقت لم يكن في صالح مصر هذه كانت الزيارة الاولي له بعد النكسة  وكانت آخر زيارة لعبدالناصر إلى موسكو يونيو 1970، والخامسة فى لقاءاته مع القادة السوفييت منذ هزيمة 5 يونيو 1967، حسبما يذكر الفريق أول محمد فوزى وزير الحربية وقتئذ فى مذكراته «حرب الثلاث سنوات - 1967، 1970».
نرجع للزيارة الاولي حيث عقد بريجنيف رئيس الاتحاد السوفييتي اجتماع عاصف مع قادة الاتحاد، لمدة يوم كامل للتناقش حول خروج مدربين سوفيات، وفي نهاية الاجتماع وافق القادة السوفيات على إمداد عبد الناصر بالأسلحة المطلوبة إضافة إلى خمسين مقاتلة سوخوي، كما وافقوا على طلبه بالأطقم السوفياتية وهذه كانت المرة الاولى التي يخرج فيها جندي سوفياتي خارج حدود الاتحاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وكانت النتيجة حصول مصر على الأسلحة في يناير ١٩٧٠
بالفعل وفي إطار عملية "القوقاز" وصل لمصر عام 1970 نحو 10-15 ألف خبير وجندي سوفيتي مرتدين زى مدني لميناء الإسكندرية وشاركوا في تشغيل بطاريات الدفاع الجوي السوفيتية، وإدارة وتشغيل أنظمة صواريخ SAM السوفيتية المتطورة (آنذاك)، وتدريب القوات المصرية على الأسلحة الحديثة.
والخبراء والجنود لم يكونوا في قاعدة بل كانوا منتشرين  في قواعد الدفاع الجوي غرب قناة السويس وفي مناطق حوالين القاهرة والإسكندرية وهذه المواقع ظلت رسميا قواعد مصرية وليست قواعد سوفيتية. 
فالسوفيات لم تكن لديهم قواعد عسكرية في مصر، بل خبراء ومدربين لتدريب الجيش  المصرى على الأسلحة التي خضنا بها حرب اكتوبر، وانتصرنا بها.
لذلك من غير الدقيق توصيف الوجود العسكري السوفياتي في مصر، بأنه قواعد عسكرية، لأن القواعد تعني سيطرة عسكرية مستقلة، وهو لم يحدث أبدا،

واحقاقا للحق لم يوافق أى رئيس مصرى منذ ثورة يوليو وحتى الآن علي وجود قواعد اجنبية علي الأراضي المصرية من ناصر وحتى الرئيس عبدالفتاح السيسي مرورا بالسادات ومبارك وقد يكون جزءا من الضغوط علي مصر بعد يوليو هو طمع السوفيت ومن بعدهم الأمريكان في قواعد داخل الأراضي المصرية ولكن ولله الحمد ورغم كل الضغوط علي كل رؤساء مصر إلا انهم كان هذا الموضوع بالنسبة لهم خط أحمر لا يمكن تجاوزه مهما كانت الظروف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء