بعد قطيعة 7 سنوات.. السفارة الأمريكية تستأنف عملها في فنزويلا
في خطوة تؤرخ لتحول جذري في السياسة الخارجية الأمريكية بمنطقة الكاريبي، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم، عن إعادة فتح سفارتها في فنزويلا رسميا، حيصث عادت السفارة إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
نهاية للقطيعة

تأتي هذه الخطوة لإنهاء قطيعة دبلوماسية دامت 7 سنوات، وتوجت مسار استئناف العلاقات بين البلدين الذي بدأ عقب الإجراء الدراماتيكي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير الماضي، والذي انتهى باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من داخل منزله.
وفي بيان رسمي صدر عن البعثة الدبلوماسية في كاراكاس، أكدت السفارة الأمريكية، استئناف نشاطها الفعلي، مشيرة إلى أن هذه العودة تمثل تدشيناً لـ "مرحلة جديدة وجوهرية للوجود الدبلوماسي الأمريكي في فنزويلا".
الحضور الدبلوماسي الجديد

وأوضح البيان الصادرعن السفارة أن إعادة تفعيل الدور الدبلوماسي تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز القدرات المشتركة لـ "إقامة حوار مباشر ومستمر". وسيركز هذا الحوار على بناء جسور التواصل مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا، بالإضافة إلى الانفتاح الواسع على منظمات المجتمع المدني وأقطاب القطاع الخاص في البلاد، سعياً لإعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ويُذكر أن السفارة الأمريكية كانت قد أوصدت أبوابها تماماً منذ عام 2019، حين وصلت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس إلى طريق مسدود أدى إلى تعليق كامل للروابط الدبلوماسية آنذاك.
من التدخل العسكري إلى الاستثمار
تأتي هذه التطورات كثمرة لعملية عسكرية كبرى شنها الجيش الأمريكي في الثالث من يناير الماضي، حيث استهدف الهجوم العمق الفنزويلي وأسفر عن سقوط قتلى، وانتهى باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى الأراضي الأمريكية تحت الحراسة.
وعقب تلك العملية، أعلن الرئيس دونالد ترامب بوضوح أن الولايات المتحدة ستتولى الإشراف المباشر على إدارة الشؤون الفنزويلية خلال مرحلة انتقالية محددة. كما كشف عن خطط استراتيجية تقضي بإرسال الشركات الأمريكية الكبرى للاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي الحيوي، دون أن يحدد جدولاً زمنياً نهائياً لانتهاء هذه الفترة الانتقالية أو الانسحاب الاقتصادي.
الإتفاق والحكومة المؤقتة
وصل مسار التقارب إلى محطته الرسمية في أوائل شهر مارس الجاري، حيث توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي يقضي باستعادة الروابط الدبلوماسية الكاملة. وجاء هذا الاتفاق بعد سلسلة من المباحثات المكثفة التي أجرتها الإدارة الأمريكية مع حكومة الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، مما مهد الطريق لرفع الأعلام الأمريكية مجدداً فوق مبنى السفارة في كاراكاس اليوم.