هل يجب القضاء على من أفطر في صوم التطوع؟.. دار الإفتاء تجيب
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، جاء فيه: ما حكم إتمام من شرع في صوم التطوع، وهل يجب القضاء على من أفطر؟
ما حكم إتمام من شرع في صوم التطوع؟
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن الواجب على المكلف إتمام صوم التطوع متى شرع فيه، وعليه أن لا يتعمد الإفطار بغير عذر، منوهة أنه إذا عرض عذر أبيح له الفطر اتفاقًا، أما إذا أفطر بغير عذرٍ فيستحب قضاء هذا اليوم، خروجًا من خلاف من أوجب قضاءه.

هل يجب القضاء على من أفطر في صوم التطوع؟
وبينت الدار أن الفقهاء اختلفوا في حكم إتمام من شرع في صوم التطوع وحكم قضائه إن أفسده، على النحو الآتي:
ذهب الحنفية إلى أن من شرع في صوم التطوع وجب عليه إتمامه، وإن أفسده وجب عليه قضاؤه، سواء أكان الإفساد لعذرٍ أم لغير عذرٍ، ولا إثم عليه في حال عدم الإتمام مع وجود العذر المبيح للإفطار، فإن لم يكن عذر فإنه يكره الفطر في إحدى الروايتين عند الحنفية، وفي رواية أخرى عند أبي يوسف وهي اختيار بعض محققي المذهب بأنه لا يكره الفطر مع عدم العذر أيضًا ما دام صاحبه ينوي القضاء.
بينما ذهب المالكية إلى أن من شرع في صوم التطوع وجب عليه إتمامه، فإن أفسده بغير عذر وجب عليه قضاؤه، وإن أفسده لعذر فلا قضاء عليه.
فيما ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن من شرع في صوم التطوع لا يلزمه إتمامه، وإن كان الإتمام أفضل، فإن أفسده لا يجب عليه قضاؤه، إلا أنه يستحب القضاء سواء أفسده بعذرٍ أم بغيره؛ خروجًا من الخلاف، ولا إثم في الخروج من صوم التطوع ولا حرمة في ذلك سواء كان الفساد بعذرٍ أو غير عذرٍ، لكن يكره له الخروج منه بلا عذرٍ عند الشافعية في المذهب، وعند بعضهم لا يكره الخروج بلا عذرٍ، ولكنه خلاف الأولى.