لماذا لم تصدق الملكة إليزابيث اتهامات أندرو؟
منذ أن ذكر اسم الأمير أندرو في فضائح جزيرة إبستين والأخبار عنه لاتنتهي خاصة أنه تم توجيه اتهام بالاعتداء على قاصر وتم الوصول إلى تسوية مالية تقدر بـ15 مليون دولار، وعلى الرغم من ذلك لم تكن الملكة إليزابيث تصدق مايقال عن ابنها أندرو، وبحسب الروايات، فإن الملكة ظلت متمسكة بموقفها الرافض لتصديق مزاعم سوء السلوك، حتى في أعقاب المقابلة التلفزيونية المثيرة للجدل التي أجراها الأمير أندرو ضمن برنامج Newsnight مع الإعلامية إميلي مايتليس، والتي تعرض خلالها لانتقادات حادة بسبب أدائه وتصريحاته.
موقف الملكة لم يتغير رغم الضغوط

تعود جذور القضية إلى اتهامات وجهتها فيرجينيا جوفري، التي قالت إن الأمير أندرو اعتدى عليها عام 2001 عندما كانت قاصرًا، في إطار شبكة استغلال مرتبطة بإبستين، ورغم النفي المتكرر من جانب الأمير، انتهت القضية بتسوية في محكمة نيويورك، قُدّرت قيمتها بنحو 12 مليون جنيه إسترليني (حوالي 15 مليون دولار)، دون إقرار بالمسؤولية.
وبحسب ما أورده الكاتب المتخصص في الشؤون الملكية هوغو فيكرز في كتابه الجديد نقلا عن صحيفة "ميرور"، فإن الملكة، رغم الضغوط الإعلامية والسياسية، لم تقتنع بأن نجلها ارتكب أي سلوك غير لائق، معتبرة أن بعض التطورات لم تكن كافية لتغيير موقفها.
وأشار فيكرز إلى أن الأزمة شكلت عبئًا نفسيًا كبيرًا على الملكة في سنواتها الأخيرة، حيث كانت تشعر بقلق متزايد بشأن مستقبل ابنها، وطرحت أفكارًا تتعلق بإيجاد أدوار بديلة له خارج الإطار الملكي الرسمي، وبعد أشهر من تسوية القضية توفيت الملكة في سبتمبر 2022.
الملك تشارلز في مواجهة أندرو

وفي أعقاب ذلك، اتخذ الملك تشارلز الثالث إجراءات حاسمة، تمثلت في سحب الألقاب العسكرية والرسمية من شقيقه، وإبعاده عن الحياة العامة، في خطوة عكست حجم الحرج الذي سببته القضية للعائلة المالكة.
ورغم تلك الإجراءات، لا يزال الأمير أندرو يحتفظ بموقعه في ترتيب ولاية العرش، ما يطرح تساؤلات حول مستقبله داخل المؤسسة الملكية، في ظل استمرار تداعيات واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ العائلة المالكة البريطانية.
وتبقى القضية مثالًا على التحديات التي تواجهها الملكية البريطانية في موازنة الاعتبارات العائلية مع الضغوط العامة، خاصة في ظل قضايا تمس السمعة والصورة العامة للمؤسسة.

