رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهاردة عام 1889.. افتتاح برج «إيفل» أيقونة باريس الخالدة

برج إيفل
برج إيفل

في 31 مارس 1889، تم الافتتاح الرسمي لـ برج إيفل، حين صعد المهندس غوستاف إيفل درجاته البالغ عددها 1710 درجة ليرفع العلم الفرنسي فوق القمة، احتفالا بالذكرى المئوية لـ الثورة الفرنسية وبالمعرض الدولي في باريس وكان بناء البرج قد بدأ في 28 يناير 1887 واستغرق عامين وشهرين وخمسة أيام، قبل أن يُفتح للجمهور ويصبح أحد أبرز معالم العالم.  

افتتاح برج إيفل

يُعد البرج أيقونة معمارية خالدة ورمزاً لمدينة باريس، وقد شيد تزامنا مع المعرض العالمي “إكسبوزيشن يونيفرسيل” ليعكس التقدم التكنولوجي والفني لفرنسا، ورغم أن عمره كان مقرراً له ألا يتجاوز عشرين عاماً، فإن ارتفاعه الذي تجاوز 300 متر، وتكوينه من آلاف القطع الحديدية، جعلاه إنجازاً هندسياً فريداً في القرن التاسع عشر.

في البداية لم يحظ برج إيفل بقبول واسع عند إنشائه، حيث واجه انتقادات حادة من مثقفين وفنانين فرنسيين وصفوه بأنه "تصميم وحشي عديم الفائدة"، إلا أن إيفل رد بثقة مؤكداً أن ما يُعد رائعاً في أماكن أخرى لا يمكن أن يكون قبيحاً في باريس، لكن مع مرور الزمن أثبت خطأ تلك الانتقادات، ليصبح البرج مصدر إلهام لعدد كبير من الفنانين، من بينهم فان جوخ، وليتحول إلى رمز عالمي يضيء سماء باريس كل ليلة.

صاحب برج إيفل 

أما غوستاف إيفل، الملقب بـ"ساحر الحديد"، فقد وُلد عام 1832، وبرز كأحد أهم المهندسين في عصره، حيث صمم العديد من الجسور والهياكل المعدنية حول العالم، كما ساهم في تصميم الهيكل الداخلي لـ تمثال الحرية وبعد تعرضه لأزمة كبيرة بسبب مشروع قناة بنما، فإنه اعتزل العمل المعماري لاحقاً وكرّس حياته للبحث العلمي حتى وفاته عام 1923.

ومنذ ذلك الافتتاح وحتى يومنا هذا، لم يعد برج إيفل مجرد مزار سياحي، بل تحول إلى شاهد حي على التاريخ، وحكاية طموح وتحدٍ نجحت في كسب قلوب العالم، ليظل رمزاً للإبداع الإنساني عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء