مارك كيميت: الصراع مع إيران قد يتحول إلى حرب متعددة الجبهات|فيديو
حذر مارك كيميت مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، من أن الصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يدخل مرحلة أكثر خطورة، في ظل تضرر منشآت نووية إيرانية وتصاعد الحديث عن عمليات برية محتملة، موضحًا أن هذه التطورات تثير مخاوف جدية من تحول المواجهة إلى حرب مفتوحة ذات أبعاد إقليمية ودولية، مع احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية بشكل يصعب احتواؤه.
هل بدأ التدمير الكلي للبرنامج النووي الإيراني؟
وأضاف كيميت، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، تطرح التطورات الأخيرة تساؤلات حول ما إذا كانت الضربات الحالية تمثل بداية مرحلة التدمير الكلي للبرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية خروج منشأة خنداب عن الخدمة، حيث يرى أن الانتقال من الضربات المحدودة إلى استهداف أوسع للبنية التحتية النووية قد يشير إلى تحول استراتيجي نحو شل البرنامج بالكامل، وليس فقط تعطيله جزئيًا.
وأشار إلى أن المعطيات الميدانية تقول أن العمليات العسكرية لم تعد تقتصر على أهداف دقيقة، بل باتت تستهدف بنية البرنامج النووي بشكل أوسع، ما يعكس تحولًا من الضربات الجراحية إلى نهج أكثر شمولية، ويثير هذا التحول تساؤلات حول قدرة هذه الاستراتيجية على تحقيق أهدافها دون التسبب في تصعيد إقليمي أوسع، خاصة مع تشابك المواقع النووية الإيرانية وتوزعها الجغرافي المعقد.
مخاوف من تدخل بري وتحول إلى فيتنام جديدة
ولفت إلى أن في ظل الحديث عن احتمال إرسال قوات برية أمريكية محدودة، يبرز جدل واسع حول جدوى هذه الخطوة، وما إذا كانت ضرورة لتأمين الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز أو مخاطرة قد تتحول إلى استنزاف طويل الأمد، حيث أن أي تدخل بري قد يفتح الباب أمام سيناريو مشابه لحرب فيتنام، حيث يواجه الجيش الأمريكي حرب استنزاف غير محسومة النتائج، مع ارتفاع الكلفة البشرية والسياسية.
وفي ختام حديثه، أكد مارك كيميت، أنه مع دخول الصراع شهره الثاني، تتزايد المؤشرات على أن المنطقة تتجه نحو حرب استنزاف مفتوحة، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية، كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي، أم أن الأطراف تجاوزت بالفعل نقطة اللاعودة، ما يجعل السيناريوهات المستقبلية مفتوحة على مزيد من التصعيد وتوسع دائرة الصراع.

