بنك التنمية الصناعية: رفع أسعار الفائدة خيارًا مطروحًا لهذه الأسباب| خاص
كشف حسين الرفاعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية، عن رؤيته للمشهد المصرفي الحالي وتوقعاته لآليات التعامل مع المتغيرات الدولية والمحلية المتسارعة، في ظل حالة من الترقب الاقتصادي التي تسبق اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس المقبل، ومع تصاعد معدلات التضخم السنوي إلى 13.4% وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.
مصير أسعار الفائدة.. توقعات بلا يقين
وعن التوقعات التي تشير إلى إمكانية اتجاه البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مجدداً والتي تتراوح حالياً بين 19% و20%، أكد الرفاعي في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أنه لا يوجد شيء مستبعد في الوقت الراهن، موضحًا أن صانع السياسة النقدية يعتمد بشكل كلي على الظروف المحيطة، مشيراً إلى أن كل ما يتم تداوله حالياً لا يتعدى كونه توقعات، حيث لا يمكن لأحد الجزم بالقرار النهائي قبل صدوره.
وأكد الرفاعي على ضرورة الانتظار لتقييم آثار الحرب الجارية، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي لا يزال في مرحلة «تقفيل» وتسويات مالية، وهو ما يعززتثبيت أسعار الفائدة وقد يذهب بنا لرفع أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن هذا الاجتماع في توقيت شديد الحساسية، يتسم بارتفاع تدريجي في سعر صرف الدولار وعودة الضغوط التضخمية، ما يضع صانع السياسة النقدية أمام خيارات صعبة للموازنة بين كبح الأسعار وحماية معدلات النمو.
اجتماع المركزي المقبل
يعقد البنك المركزي المصري، الخميس 2 أبريل، اجتماعًا مرتقبًا للجنة السياسة النقدية، للنظر في أسعار الفائدة على الجنيه، في ظل ضغوط تضخمية متصاعدة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ تسببت الموجة الأخيرة من التصعيد في إرباك حسابات الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز 115 دولاراً للبرميل.
ووضع هذا الارتفاع الحكومة أمام تحدي مباشر لضبط عجز الموازنة، مما دفعها لاتخاذ قرار برفع أسعار الوقود محلياً بنسب وصلت إلى 30%، لتحويل الضغوط الجيوسياسية، وهو ما عرقل المسار الهبوطي للتضخم، الذي كان قد بدأ يقترب تدريجيًا من مستهدفات البنك المركزي المصري، وهو ما يضع صانع السياسة النقدية أمام معادلة معقدة بين دعم النمو والسيطرة على الأسعار.