رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. «أحمد عرابي» فلاح قاد ثورة وكتب صفحة خالدة في تاريخ مصر

الزعيم أحمد عرابي
الزعيم أحمد عرابي

في مثل هذا اليوم، 31 مارس، ولد الزعيم الوطني أحمد عرابي، قائد الثورة العرابية، الذي خرج من قرية بسيطة بمحافظة الشرقية ليصبح أحد أبرز رموز النضال في التاريخ المصري الحديث،  قاد عرابي حركة وطنية ضد سياسات الخديوي توفيق، مطالبًا بالعدل والمساواة داخل الجيش، حتى وصل إلى منصب ناظر الجهادية، ليخلد اسمه كأحد أهم القادة الذين عبروا عن إرادة الشعب في مواجهة التمييز والظلم.

ذكرى ميلاد أحمد عرابي 

نشأ عرابي في قرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، وكان عرابي ثاني الأبناء،  أما الابن الأكبر فهو محمد، وشقيقاه الصغيران هما عبد السميع وعبد العزيز. 

حفظ القرآن منذ صغره

تعلم وحفظ عرابي القرآن الكريم منذ صغره، ثم عهد به والده الذي كان عمدة القرية إلى صراف القرية الذي كان يدعى ميخائيل غطاس حيث دربهُ على العمليات الحسابية والكتابية ومكث يتمرن على يديه نحو خمس سنوات أحسن فيها معرفة القراءة والكتابة وبعض القواعد الحسابية.

أما في الثامنة من عمره طلب من أبيه أن يلحقه بالجامع الأزهر فأجاب طلبه وأرسله إلى القاهرة فدخل الأزهر في نوفمبر 1849م، ومكث فيه أربع سنوات أكمل خلالها حفظ القرآن وأجزاء من الفقه والتفسير، ثم بعد ذلك توفي والده في 23 يوليو 1848م إثر إصابته بوباء الكوليرا عن سن 63 عامًا، وكان عرابي وقتها يبلغ من العمر 8 سنوات، وتولى أخوه محمد الإنفاق عليه وكان مصدر عيش الأسرة عائد 74 فدانًا تركها والده.

كيف بدأت حياة عرابي العسكرية 

وحين أمر محمد سعيد باشا بإلحاق أبناء المشايخ والأعيان بالجيش ضمن جهوده للمساواة بين الشركس والمصريين، التحق عرابي بالخدمة العسكرية في 6 ديسمبر 1854م وبدأ كجندي بسيط، ولحسن حظه عين ضابط صف بدرجة أمين بلوك، واستفاد من نظام الترقي بالامتحانات فوصل إلى رتبة ملازم ثاني بعد أربع سنوات فقط في الخدمة، ثم ارتقى عرابي سلم الرتب العسكرية بسرعة في عهد سعيد باشا حيث حصل خلال عام 1859م على ترقيتين هما يوزباشي "نقيب حاليا" وصاغ “رائد حالياً”.

 وخلال عام 1860م رقي إلى بكباشي “مقدم حالياً” ثم إلى رتبة عقيد، وهو لم يكمل العشرين عاما، كان سعيد باشا يثق بعرابي إلى درجة أنه كان يشركه معه في ترتيب المناورات الحربية، ووصلت درجة التقارب بينه وبين سعيد باشا أن أهداه كتاباً عن تاريخ نابليون بونابرت مكتوبا باللغة العربية.

لكن تغيرت الأوضاع بعد وفاة سعيد باشا وتولي خلفه الخديوي إسماعيل الحكم، حيث عادت التفرقة بين المصريين والشراكسة في الجيش، وقع خلاف بين عرابي وأحد اللواءات الشراكسة يدعى اللواء خسرو باشا الذي سعى لإقالته بدعوى “شراسة الخلق وقوة الرأس” وقدم بسببها للمحاكمة العسكرية وحكم عليه المجلس بالسجن واحد وعشرين يوماً، ولكنه استأنف الحكم أمام المجلس العسكري الأعلى والذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي.

 وبسبب ذلك حدث خلاف بين وزير الحربية وقتئذ إسماعيل سليم باشا وبين رئيس المجلس العسكري الأعلى؛ لأن الوزير كان يرغب في تأييد الحكم الابتدائي، وذهب وزير الحربية إلى الخديوي إسماعيل ليفصل عرابي، وتم فصله فعلاً وتركت هذه الحادثة في نفسه كراهية شديدة للضباط الشراكسة وسيطرتهم على الجيش. وحاول رفع مظلمة للخديوي إسماعيل ولكن لم يتم النظر فيها، وحاول رفع الكثير من المظالم إليه مدة ثلاثة أعوام.

وفي هذه الفترة التحق بوظيفة في دائرة الحلمية، وخلال شغله هذه الوظيفة تزوج من كريمة مرضعة الأمير إلهامي باشا وهي أخت حرم الخديوي محمد توفيق فيما بعد من الرضاعة، ومن هنا كانت وساطة بعض المقربين من زوجته لاستصدار أمر من الخديوي إسماعيل بالعفو عنه وإعادته إلى الجيش برتبته العسكرية التي خرج عليها، وحرم من مرتبته خلال مدة فصله فزادت كراهيته على أوضاع الجيش ونفوذ الضباط الشراكسة وتعنتهم مع الضباط المصريين، بعد ذلك عين مأموراً للحملة العسكرية المصرية في الحبشة.

النفي إلى جزيرة سيلان

وفي عام 1900 نفى الأسطول البريطاني أحمد عرابي وزملائه عبد الله النديم ومحمود سامي البارودي إلى سريلانكا سيلان سابقا حيث استقروا بمدينة كولومبو لمدة 7 سنوات، وبعد ذلك نقل أحمد عرابي ومحمود سامي البارودي إلى مدينة كاندي بذريعة خلافات دبت بين رفاق الثورة.

وكانت عودة أحمد عرابي بعد 20 عاما ومحمود سامي البارودي بعد 18 عاما، وعاد عرابي بسبب شدة مرضه أما البارودي فقد عاد لاقتراب وفاته وإصابته بالعمى من شدة التعذيب، وفي 21 سبتمبر 1911، توفى زعيم الثورة العرابية في القاهرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء