رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روبرت رابيل: مساران متوازيان في استراتيجية ترامب تجاه إعادة تشكيل إيران

ترامب وحرب إيران
ترامب وحرب إيران

قال روبرت رابيل أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع الملف الإيراني عبر مسارين متوازيين ومنفصلين: الأول دبلوماسي، والثاني عسكري، موضحًا أن هذا النهج يعكس محاولة لإحداث توازن بين الضغط الميداني والتفاوض السياسي، حيث تسعى واشنطن إلى فرض واقع جديد على الأرض، بالتوازي مع فتح قنوات تفاوض مع ما يُعرف بالنظام الجديد داخل إيران.

من هو النظام الجديد في طهران؟

وأضاف رابيل، خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن المقصود بالنظام الجديد ليس تغييرًا جذريًا في بنية الدولة، بل إعادة تشكيل مراكز القوة داخل النظام الإيراني، خاصة بعد تراجع دور بعض القيادات التقليدية، مضيفًا أن المشهد الحالي يشير إلى بروز شخصيات من الصف الثاني والثالث، تتولى إدارة الملفات العسكرية والسياسية، في ظل التحولات التي فرضتها الضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

وأوضح أن من بين أبرز الشخصيات الفاعلة في المرحلة الحالية رئيس البرلمان الإيراني، ومستشار المرشد الأعلى للأمن القومي، إلى جانب قيادات في الحرس الثوري، ووزير الخارجية، مؤكدًا أن هذه النخبة تمثل الحلقة الأكثر تأثيرًا في إدارة المرحلة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها إيران.

الحرس الثوري بين العقيدة والبراغماتية

ولفت إلى أن الحرس الثوري، رغم طابعه العقائدي، بدأ يُظهر مؤشرات على التكيف مع المتغيرات، نتيجة حجم الضربات التي تعرض لها، مشيرًا إلى أن التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي أدى إلى إحداث صدمة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، ما قد يدفعها إلى مراجعة بعض استراتيجياتها.

وأكد أن العمليات العسكرية الأخيرة لم تستهدف فقط البنية التحتية العسكرية، بل امتدت إلى ما وصفه بالعمق التكنولوجي لإيران، موضحًا أن هذه الضربات أضعفت قدرات طهران بشكل كبير، خاصة في المجالات التي كانت تمثل مصدر قوة لها مقارنة بدول أخرى في المنطقة.

إعادة صياغة المشهد الإيراني

وأشار إلى أن الهدف النهائي لواشنطن لا يتمثل فقط في إضعاف إيران، بل في إعادة صياغة بنيتها السياسية بما يتوافق مع التوازنات الإقليمية الجديدة، حيث أن النظام الجديد الذي يتحدث عنه ترامب قد يكون نتاجًا لهذه الضغوط، وليس بالضرورة نتيجة تغيير كامل للنظام.

وفي ختام حديثه، أكد روبرت رابيل، على أن إيران تقف أمام مرحلة مفصلية، حيث ستحدد طبيعة استجابتها للضغوط مسارها في المرحلة المقبلة، موضحًا أن التداخل بين المسارين العسكري والدبلوماسي سيبقى العامل الحاسم في تحديد شكل العلاقة بين طهران وواشنطن، وسط توقعات باستمرار حالة التوتر ولكن بأدوات مختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء