رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فادي داود: أزمة السفير الإيراني في بيروت تكشف اختراق السيادة اللبنانية

السفير الإيراني في
السفير الإيراني في لبنان

قال فادي داود الخبير العسكري والاستراتيجي، إن إصرار السفير الإيراني في بيروت على الاستمرار في مهامه رغم قرار اعتباره غير مرغوب فيه، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام سيادة الدولة اللبنانية، موضحًا أن ما يجري يعكس تدخلًا مباشرًا في الشأن اللبناني، خاصة في ظل وجود أذرع إيرانية داخل البلاد، وعلى رأسها حزب الله، الذي لا يزال منخرطًا في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي.

السفارة الإيرانية بعثة عسكرية أكثر من دبلوماسية

وأضاف داود، خلال مداخلة عبر سكاي نيوز عربية، أن طبيعة عمل السفارة الإيرانية في لبنان تتجاوز الدور الدبلوماسي التقليدي، معتبرًا أنها أقرب إلى بعثة عسكرية، في ضوء ارتباطها بمنظومة الحرس الثوري، واستدل على ذلك بحوادث سابقة، لافتًا إلى أن وجود معدات عسكرية بحوزة السفير يثير تساؤلات حول طبيعة مهامه، ما يعزز الشكوك بشأن الدور الحقيقي للبعثة الإيرانية في لبنان.

وأكد أن إعلان الدولة اللبنانية السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب فيه لا يعني قطع العلاقات مع طهران، بل يفتح الباب أمام تعيين بديل، وفق الأعراف الدبلوماسية، كما شدد على أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ القرار، في ظل التعقيدات السياسية وحساسية المشهد الداخلي.

حزب الله ورقة تفاوض لا أداة حسم

ويرى أن حزب الله لم يعد يمثل قوة حسم عسكرية بقدر ما هو ورقة تفاوض تستخدمها إيران في صراعاتها الإقليمية، موضحًا أن الخطر الحقيقي يتمثل في استمرار استخدام لبنان كورقة ضغط، متسائلًا عن الجهة القادرة على سحب هذه الورقة من المعادلة الإقليمية.

وفيما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي، أشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى إلى تغيير الواقع اللبناني بشكل جذري، وليس فقط إنشاء منطقة عازلة في الجنوب، حيث أن الأهداف الإسرائيلية تتجاوز البعد الأمني، لتشمل تفكيك بنية حزب الله واستهداف بنيته التحتية، وهو ما يتطلب عمليات أوسع من مجرد إقامة شريط حدودي.

مناورات واسعة واحتمال توسيع العمليات إلى البقاع

ولفت إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية قد تشمل تنفيذ مناورات التفاف واسعة، بدلًا من المواجهة المباشرة التقليدية، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني، كما توقع أن يمتد التصعيد إلى منطقة البقاع، التي تمثل العمق الاستراتيجي لحزب الله ومركزًا لوجستيًا لعملياته.

وفي ختام حديثه، أكد فادي داود، على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا أكبر، يشمل فرض حصار بحري أو جوي على لبنان، واستهداف موانئه وبناه التحتية، محذرًا من أن هذه التطورات قد تدفع البلاد نحو مزيد من الانهيار، في ظل غياب حلول سياسية واضحة، واستمرار استخدام لبنان كساحة صراع إقليمي مفتوح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء