محمود فوزي: إعادة الرئيس لقانون الإجراءات الجنائية لا يعنى رفضه | فيديو
قال المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إن الجدل القائم بشأن موقفه من قانون الإجراءات الجنائية، سواء عند إقراره لأول مرة أو بعد الاعتراضات الأخيرة لا يعكس أي تناقض، بل هو امتداد طبيعي لمسار تشريعي متكامل يسعى لتحقيق المزيد من الضمانات الدستورية.
وأكد محمود فوزي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة "النهار"، أن القانون يعد من أهم التشريعات في أي دولة، وأن صياغته جاءت استجابة جادة للاعتبارات الدستورية، مشددًا على أن الاعتراضات الرئاسية لا تعني رفض القانون كليًا، بل هي دعوة لتعزيز بعض الضمانات وضبط عدد من التفاصيل التشريعية.
لا تناقض بين الموقفين
ردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول ما إذا كان هناك تناقض بين تصريحاته السابقة المؤيدة لمشروع القانون ورأيه الحالي المؤيد للاعتراضات الرئاسية، قال محمود فوزي: "كلاهما صحيح، لأنه لا يوجد أي تناقض بين الموقفين. فالقانون في جوهره جيد، واستجاب للكثير من المطالب، لكنه كأي تشريع يحتاج إلى تطوير دائم"، وأن تقييم القوانين لا يقوم على أساس الأبيض أو الأسود، بل على مسار مستمر من التحسين والتعديل وفقًا للتجربة العملية والمستجدات الدستورية.
وفيما يتعلق بانتقادات البعض لعدم استجابة القانون بشكل كامل لتوصيات الحوار الوطني، وخاصة في ملف الحبس الاحتياطي وبدائله، أوضح محمود فوزي، أنه كان جزءًا من الحوار الوطني ويؤكد أن القانون استجاب بالفعل لمعظم التوصيات، مشيرًا إلى أن التعديلات شملت تخفيض مدة الحبس الاحتياطي، وأن هناك نقطة واحدة فقط مثّلت محل نقاش عميق، وهي الحبس الممتد، حيث اتفق الرأي الفني والقضائي على ترك القرار النهائي للقاضي باعتباره صاحب السلطة التقديرية في هذا الشأن.
بدائل الحبس الاحتياطي
وحول المقترحات المتعلقة ببدائل الحبس الاحتياطي مثل "السوار الإلكتروني"، أوضح وزير الشؤون النيابية، أن تطبيق مثل هذه الآليات يتطلب مشاركة جهات متعددة مثل وزارة الاتصالات، إضافة إلى توفير بنية تحتية تقنية متكاملة، فضًلا عن أن الجميع يتفق على أهمية التوسع في البدائل وتعزيز الضمانات، إلا أن صناعة القوانين تظل خاضعة لوجهات نظر متعددة، ويجب أن تتوازن بين الجوانب القانونية والفنية والعملية.
زشدد محمود فوزي، على أن الاعتراض الرئاسي لا يمثل انتقاصًا من قيمة القانون، بل هو ممارسة دستورية تثبت أن إصدار القوانين ليس إجراءً شكليًا، وإنما عملية دقيقة تمر بمراجعة وتدقيق، قائًلا: "هذه ليست المرة الأولى التي يمارس فيها رئيس الجمهورية حقه الدستوري في الاعتراض، وهو أمر يكرس التوازن بين السلطات ويعزز من جودة التشريعات"، وأن القوانين بطبيعتها قابلة للتغيير وفق الظروف الاجتماعية والسياسية، وأن هذه المرونة تعكس حيوية النظام القانوني وقدرته على الاستجابة للمستجدات.
جدول أعمال البرلمان
وفي معرض رده على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول ما إذا كان دور الانعقاد القصير للبرلمان سيقتصر على مناقشة قانون الإجراءات الجنائية فقط، أوضح وزير الشؤون النيابية أن الحكومة ستتقدم بمجموعة محدودة من مشروعات القوانين، مضيفًا أن هذه القوانين قد تبدو بسيطة في مضمونها لكنها تحمل أهمية خاصة لقطاعات مختلفة، وسيتم طرحها خلال الجلسات المقبلة إلى جانب مناقشة التعديلات المرتبطة بالقانون الجنائي.
