محلل إسرائيلي: الحزام الأمني في لبنان يهدد بتفكيك جيش الاحتلال
قال عوفر شيلا رئيس برنامج سياسة الأمن القومي في معهد دراسات الأمن القومي، إنه تحت شعار "الدفاع من الأمام"، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه مطالباً بنشر قوات هائلة في غزة، سوريا، الضفة الغربية، والآن على الحدود الأردنية، بالإضافة إلى الحزام الأمني في لبنان، موضحًا أن هذه الحسابات ستؤدي إلى انهيار الجيش.
وأكد شيلا في تحليله بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أنه لا تجنيد المتدينين (الحريديم) سيسعف، ولا احتياطي الجيش الذي يرزح تحت العبء منذ عامين ونصف سيتمل الاستمرار في خدمة مئات الأيام سنوياً كوضع دائم.
المأزق السياسي والشرعية الدولية
وذكر أنه سياسياً، يضمن "الحزام الأمني" عدم الوصول إلى أي تسوية مع لبنان، لأنه لا يمكن لأي حكومة لبنانية قبول احتلال جنوب بلادها، كما أن التبرير الدولي لتجريد حزب الله من سلاحه سيتلاشى، وعلى عكس غزة، يتمتع لبنان بدعم دولي، والتدمير الشامل هناك قد يُصنف كجرائم حرب.
ما البديل؟
وتابع: «يحدث كل هذا بسبب حكومة متعطشة للحرب، وقيادة عسكرية لا تزال تحت صدمة 7 أكتوبر، وجمهور منهك يتم إقناعه بأن القوة هي الحل الوحيد، رغم أن القوة العسكرية لا تحقق إنجازاً مستداماً دون حراك سياسي يثبتها».
وكشف تقرير عن عجز يواجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي يقدر بنحو 15 ألف جندي، وسط تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها رئيس الأركان، إيال زمير، من مغبة "انهيار الجيش من الداخل".
وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أنه تأتي هذه التحذيرات في وقت صادقت فيه الحكومة على إقامة 30 بؤرة استيطانية جديدة، مما يضاعف الأعباء التشغيلية على الجنود المنهكين أصلاً.
رئيس الأركان في مواجهة الحكومة: "الاحتياط لن يصمد"
خلال اجتماع عاصف للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، وجه رئيس الأركان إيال زمير انتقادات حادة للوزراء، مؤكداً أن الجيش يقف على شفا الانهيار.
وأوضح زامير أن عدم تمرير "قانون التجنيد" الذي ينظم تجيند المتدينين (الحريديم)، وعدم تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهراً، سيجعل الجيش عاجزاً عن أداء مهامه الروتينية في القريب العاجل، قائلاً:"أرفع 10 أعلام حمراء.. جنود الاحتياط لن يصمدوا، والجيش سينهار داخلياً إذا استمر الوضع على ما هو عليه."