رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود فوزي يكشف ملامح الجلسة التشريعية لتعديلات قانون الإجراءات الجنائية| فيديو

المستشار محمود فوزي
المستشار محمود فوزي

كشف المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والاتصال السياسي، عن تفاصيل الاستعدادات لعقد جلسة برلمانية مهمة يوم الأربعاء المقبل، لمناقشة تعديلات جزئية على قانون الإجراءات الجنائية، استجابة لتوجيهات رئاسية بالاعتراض على ثماني مواد فقط من أصل 540 مادة يتضمنها القانون، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل تأكيدًا لاحترام الدولة لأحكام الدستور، وتكريسًا لمبدأ التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يعزز ضمانات الحقوق والحريات.

اعتراضات رئاسية محددة

أشار وزير الشؤون النيابية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" على شاشة قناة النهار، إلى أن الاعتراضات الرئاسية جاءت استنادًا إلى المادة 123 من الدستور، التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إما التصديق على القوانين وإصدارها، أو الاعتراض عليها وإعادتها إلى مجلس النواب مع تحديد أسباب الاعتراض، فضًلا عن أن رئيس الجمهورية استخدم هذا الحق الدستوري فيما يتعلق بثماني مواد من القانون، وهي مواد جوهرية تستدعي إعادة النظر فيها لضمان اتساقها مع القواعد العامة وحماية حقوق المواطنين.

كشف محمود فوزي، أن الجلسة البرلمانية المقرر عقدها يوم الأربعاء 1 أكتوبر تأتي التزامًا بوجوب انعقاد البرلمان قبل الخميس الأول من أكتوبر، وفقًا للإجراءات الدستورية المنظمة. وأوضح أن الجلسة ستبدأ بتلاوة رسالة رئيس الجمهورية، متبوعة ببيان من رئيس مجلس الوزراء، الذي وُجهت إليه دعوة رسمية للحضور والمشاركة في المناقشات، وأن هذه الجلسة تمثل انعقادًا عاديًا ضمن الدور السادس المنقوص لمجلس النواب، إلا أنها تحظى بخصوصية كبيرة نظرًا لارتباطها بقانون يعد أحد أهم القوانين الإجرائية المرتبطة بالعدالة الجنائية.

دور اللجنة العامة لمجلس النواب

أوضح وزير الشؤون النيابية، أن مشروع القانون بعد تلاوة الرسالة والبيان، سيُحال مباشرة إلى اللجنة العامة لمجلس النواب، والتي تضم رئيس المجلس والوكيلين ورؤساء اللجان النوعية (25 لجنة)، ورؤساء الهيئات البرلمانية وممثلين عن المستقلين والمعارضة؛ وتتولى اللجنة دراسة أسباب الاعتراض الرئاسي وإعداد تقرير مفصل يُعرض على الجلسة العامة، ليكون أمام المجلس خياران أساسيان: إما قبول الاعتراضات والبدء في تعديل المواد المعنية، أو رفضها لتأكيد وجهة نظر مغايرة.

أكد محمود فوزي، أن موقف البرلمان المتوقع سيكون أقرب إلى قبول الاعتراضات الرئاسية، باعتبارها جاءت في إطار الحرص على تعزيز الضمانات الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات العامة، وأن بيان المجلس سيؤكد على احترامه وتقديره لمؤسسة الرئاسة، وحرصها على تفعيل الرقابة المتبادلة التي يقرها الدستور بين السلطات، مشددًا على أن الهدف النهائي لهذه التعديلات هو ترسيخ الثقة في المنظومة التشريعية، وضمان توافق القانون مع المعايير الدستورية والعدالة الإجرائية.

المستشار محمود فوزي 
المستشار محمود فوزي 

التصويت وإعادة الصياغة

اختتم وزير الشؤون النيابية حديثه موضحًا أن الجلسة العامة ستشهد بعد عرض تقرير اللجنة العامة تشكيل لجنة خاصة من قِبل رئيس المجلس، لتتولى إعادة صياغة المواد المعترض عليها. ثم يُطرح الأمر للتصويت بين النواب، وبمجرد إقرار الصياغة المعدلة، يُعاد مشروع القانون بصورته النهائية إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية، وبذلك يكتمل المسار التشريعي وفقًا لأحكام الدستور، في مشهد يعكس التزام الدولة بمبادئ الحوار المؤسسي وتكامل الأدوار بين الرئاسة والبرلمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء