عمرو أديب: قوة العرب تحرك الجامعة العربية لا مواقعها|فيديو
قال الإعلامي عمرو أديب، إن ما يحرك جامعة الدول العربية ليس موقعها أو مكانة أمينها العام، بل الدول الأعضاء نفسها وفاعليتها في تنفيذ القرارات.
وأضاف أديب، خلال برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر، أن الجدل حول نقل أو إغلاق مقر الجامعة لا يعالج جوهر المشكلة، مؤكدًا أن الأزمة تكمن في غياب التفعيل الفعلي للقرارات والاتفاقيات العربية، بما في ذلك اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والتي تمنح الدول العربية قوة ردعية كبيرة إذا ما تم تطبيقها على أرض الواقع.
دعوة لتشكيل قوة عربية موحدة
شدد أديب، على ضرورة إعادة النظر في طبيعة التعاون العربي في أعقاب النزاعات الراهنة، مؤكدًا: «مش هينفع إلا بقوتك وسلاحك.. محدش هينفعك إلا أنت».
ودعا الإعلامي إلى تشكيل ناتو عربي، حيث يشارك المثقفون والقادة العرب في تحديد آليات تأسيس هذه القوة المشتركة، بهدف تعزيز الأمن والردع، تمامًا كما أثبتت التجربة في دفاعات حلف الناتو ضد أي تهديد للصواريخ في المجال الجوي التركي.
قوة الدول العربية المحورية
وأشار أديب، إلى أن الدول العربية تمتلك مقومات قوة كبيرة، خاصة مع وجود دول محورية مثل مصر، السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، الجزائر، والمغرب.
وأوضح أن توحيد هذه القوة وتفعيلها يمكن أن يشكل رادعًا حقيقيًا لأي تهديدات، مؤكدًا أن التجارب الأخيرة في دول الخليج أثبتت قدرة هذه الدول على الصمود والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والأمني رغم التحديات.
الاستفادة من التجارب وبناء منظومة عربية قوية
أكد الإعلامي أن المرحلة الحالية تقدم درسًا مهمًا للعرب حول أهمية الاعتماد على الذات، والعمل على بناء منظومة عربية قوية تقوم على التعاون الفعلي بين الدول.
وشدد على أن الاعتماد على القوة الذاتية هو الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن تفعيل الاتفاقيات العربية ليس خيارًا، بل ضرورة لمواجهة أي تهديدات مستقبلية وضمان وحدة الصف العربي.
الجامعة العربية بين النظرية والتطبيق
أشار أديب، إلى أن الجامعة العربية تمتلك وثائق واتفاقيات مهمة تمنحها قوة نظرية كبيرة، لكن غياب التنفيذ يجعلها بلا تأثير على الأرض، وهو ما يحد من قدرتها على حماية الدول العربية من المخاطر.
وشدد على أن الحل يكمن في تفعيل دور الدول الأعضاء، وتحويل القرارات النظرية إلى خطط عملية مشتركة تعزز من الردع العربي وتضمن الأمن المشترك لكل شعوب المنطقة.