الرئاسة الفلسطينية ترفض قانون إعدام الأسرى: جريمة حرب
أعربت الرئاسة الفلسطينية عن إدانتها ورفضها القاطع لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرته سلطات الاحتلال، معتبرة إياه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية الأسرى وضمانات المحاكمة العادلة، ومخالفًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكدت الرئاسة في بيان لها أن هذا القانون يمثل جريمة حرب ضد الشعب الفلسطيني، ويأتي ضمن السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية كافة، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية، وخصوصًا القدس الشرقية.
وشددت على أن هذه القوانين لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو النيل من صمودهم، ولن توقف كفاحهم المشروع ونضالهم من أجل الحرية وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأثنت الرئاسة على البيان الصادر عن عدد من الدول الأوروبية الذي دعا إسرائيل للتراجع عن مشروع القانون، مؤكدًا التزامه بمبادئ القانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات، ومحاسبة الاحتلال وفرض العقوبات عليه بسبب الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك ما يتعرض له الأسرى من تعذيب وعزل وإعدام ممنهج داخل السجون.
وحذرت الرئاسة من التداعيات الخطيرة لمثل هذه القوانين العنصرية، التي قد تؤدي إلى تصعيد التوترات وتهديد فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت الرئاسة الفلسطينية تأكيدها على أن قضية الأسرى ستظل أولوية قصوى، وأنها ستواصل العمل على جميع المستويات الدولية لضمان حمايتهم والإفراج عنهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.
وتواصل إسرائيل التي يسيطر عليها اليمين المتطرف التنكيل بالفلسطينيين وكان آخر فصل في نظام الفصل العنصري، موافقة الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بشكل نهائي والبالغ عددهم 10 آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلي.
تطبيق العقوبة بشكل إلزامي
وينص مشروع القانون على تطبيق العقوبة بشكل إلزامي، دون الحاجة إلى إجماع قضائي، على أن يتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا عبر مصلحة السجون الإسرائيلية خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره.
ويهدف المشروع إلى "تحديد عقوبة الإعدام لمنفذي عمليات قتل تصنف إرهابية"، ويشمل كل من يتسبب عمدا بمقتل شخص بهدف الإضرار بمواطن أو مقيم في إسرائيل أو بدافع إنكار وجود الدولة، بحيث تقتصر العقوبة على الإعدام أو السجن المؤبد.