رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركبة ناسا VIPER ترسم خريطة المياه القمرية في مهمة تمتد 100 يوم

ناسا
ناسا

منحت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" مركبتها القمرية VIPER، المخصصة للبحث عن المياه، فرصة جديدة للوصول إلى سطح القمر، وذلك بعد أن تم إلغاء المهمة في وقت سابق.

وتعاقدت ناسا مع شركة "بلو أوريجن" لنقل المركبة ضمن برنامج الخدمات التجارية لنقل الحمولات القمرية، حيث ستُطلق المركبة على متن منصة الهبوط "Blue Moon Mark 1" في عام 2027.

وكان من المقرر إطلاق VIPER في عام 2023، لكنها واجهت سلسلة من التأجيلات بسبب مشاكل في الجدول الزمني وسلاسل التوريد، ما دفع ناسا إلى إلغاء المهمة نهائيًا في يوليو 2024، خشية تأثيرها على مهام أخرى لنقل الحمولات التجارية إلى القمر.

رائد فضاء
رائد فضاء

وقال شون دافي، المدير المؤقت لناسا، في بيان رسمي: "ستقوم مركبتنا باستكشاف البيئة القاسية في القطب الجنوبي للقمر، متجهة إلى مناطق صغيرة مظللة بشكل دائم، لتوفير معلومات مهمة حول مواقع الهبوط المستقبلية لرواد الفضاء، وفهم أفضل لبيئة القمر، وهي رؤى ضرورية لدعم البعثات البشرية طويلة الأمد".

وتتميز VIPER بتصميمها الصندوقي وأربع عجلات، ومزودة بأربعة أجهزة علمية وكشافات أمامية، ما يؤهلها لاستكشاف الفوهات المظلمة بشكل دائم. 

وخلال مهمتها التي تمتد 100 يوم، ستقوم المركبة برسم خريطة لمواقع المياه وكمياتها في القطب الجنوبي القمري.

منصة "Griffin"

وكانت المركبة ستُطلق في البداية عبر منصة "Griffin" التابعة لشركة Astrobotic، ضمن عقد بقيمة 322 مليون دولار، قبل أن يُلغى المشروع. وقد أثار قرار التفكيك غضبًا واسعًا في الأوساط العلمية، ما دفع ناسا إلى دعوة القطاع الخاص لتولي المهمة، بعد أن أنفقت بالفعل 450 مليون دولار على تطوير VIPER، معلنة أنها لن تضخ المزيد من الأموال لإيصالها إلى القمر.

وقالت نيكي فوكس، نائبة مدير إدارة العلوم في ناسا: "نحن ملتزمون بدراسة القمر، خصوصًا المياه على سطحه، لتحديد كيفية استخدام الموارد المحلية في الاستكشاف البشري المستقبلي، وبحثنا عن حلول مبتكرة وفعالة من حيث التكلفة، وهذه الشراكة مع القطاع الخاص تتيح لنا تحقيق ذلك، وتعزز ريادة أمريكا في الفضاء".

وباختيار "بلو أوريجن" لنقل VIPER، تكون ناسا قد أنقذت ما وصفته سابقًا بأنه "أكثر روبوت قدرة أُرسل إلى سطح القمر".

تُعد وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) واحدة من أبرز المؤسسات العلمية والتكنولوجية في العالم، وقد تأسست في 29 يوليو 1958 بقرار من الكونغرس الأمريكي، لتكون الجهة المسؤولة عن قيادة برامج الفضاء المدنية في الولايات المتحدة. 

جاءت نشأتها في خضم سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، لتبدأ حقبة جديدة من الاستكشاف الفضائي والابتكار العلمي.

منذ انطلاقتها، لعبت ناسا دورًا محوريًا في تطوير علوم الفضاء، حيث أطلقت أول رحلة مأهولة إلى القمر عام 1969 ضمن برنامج "أبولو"، الذي تُوّج بهبوط رائد الفضاء نيل آرمسترونغ على سطح القمر، في إنجاز تاريخي غيّر نظرة البشرية للكون. 

ناسا
ناسا

وتوالت بعدها برامج الاستكشاف مثل "شاتل الفضاء"، و"المحطة الفضائية الدولية"، ومهمات المريخ التي أرسلت مركبات مثل "كيوريوسيتي" و"بيرسيفيرنس" لدراسة الكوكب الأحمر.

تُعرف ناسا بريادتها في تطوير تقنيات الطيران والفضاء، وتعاونها مع وكالات دولية وشركات خاصة لتوسيع نطاق الاستكشاف، مثل برنامج "أرتميس" الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر، ومن ثم التوجه إلى المريخ. 

كما تركز الوكالة على دراسة الأرض والمناخ، وتطوير الأقمار الصناعية لرصد التغيرات البيئية.

في السنوات الأخيرة، اتجهت ناسا إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال برامج مثل Commercial Lunar Payload Services، التي تتيح لشركات مثل "سبيس إكس" و"بلو أوريجن" المشاركة في مهمات فضائية، مما يسهم في تقليل التكاليف وتسريع الابتكار.

وتُعد ناسا رمزًا عالميًا للعلم والتقدم، حيث تجمع بين البحث الأكاديمي والتطبيقات العملية، وتلهم الأجيال الجديدة من العلماء والمهندسين لاستكشاف المجهول، ودفع حدود المعرفة الإنسانية نحو آفاق جديدة في الفضاء والزمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء