وزيرا البترول المصري والقبرصي يشهدان اتفاقية ربط حقل «أفروديت»
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ومايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة بجمهورية قبرص، توقيع اتفاقية هامة تستهدف تسريع تنمية وإنتاج الغاز من حقل «أفروديت» القبرصي، وربطه بالبنية التحتية المصرية ونقله إلى مصر، بما يعزز دورها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، جاء ذلك على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026».
التوقيع على الاتفاقية
حيث تم التوقيع بالأحرف الأولي علي اتفاق الحكومة المضيفة (Host government agreement )، بين وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة شيفرون العالمية، حيث وقعها الدكتور محمد الباجوري، المشرف على الإدارة المركزية للشئون القانونية بالوزارة، والسيد خافيير لاروزا، رئيس الأصول الأساسية والدول الناشئة بشركة شيفرون.
الهدف من الاتفاقية
وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار حكومي متكامل لتنمية حقل “أفروديت” الواقع في القطاع رقم (12) بالمياه القبرصية، من خلال نقل الغاز الطبيعي المنتج إلى جمهورية مصر العربية عبر خط أنابيب بحري بطول يقارب 280 كيلومترًا، لربطه بالشبكة القومية للغاز الطبيعي بمنطقة بورسعيد.
وفي سياق أخر قال المهندس كريم بدوي ، وزير البترول والثروة المعدنية، امتلاك مصر منظومة بترولية متكاملة تشمل معامل تكرير متطورة، وموانئ استراتيجية على البحرين المتوسط والأحمر، وشبكات نقل فعالة، بما يتيح تلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز قدرات إعادة التصدير
ضخ المزيد من الاستثمارات
ولفت الوزير إلى نجاح القطاع في خفض مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع التنسيق على تسويتها بالكامل بحلول 30 يونيو المقبل، مؤكدًا أن هذا التقدم يعكس استعادة ثقة الشركاء وتحفيزهم على ضخ المزيد من الاستثمارات.
أشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق 83 اكتشافًا جديدًا للبترول والغاز، وإضافة 363 بئرًا إلى خريطة الإنتاج، إلى جانب ضخ استثمارات بقيمة 6.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025 في أنشطة البحث والإنتاج، وإطلاق برامج مسح سيزمي ومزايدة عالمية في البحر الأحمر.
تطوير قطاع التكرير لتعظيم إنتاج البنزين والسولار محليًا
وأوضح استمرار خطط التوسع بحفر 101 بئر استكشافي خلال العام الجاري باستثمارات 1.3 مليار دولار، ضمن خطة تستهدف حفر 484 بئرًا حتى عام 2030، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز جاذبية القطاع، بالتوازي مع تطوير قطاع التكرير لتعظيم إنتاج البنزين والسولار محليًا.
وأشار الوزير إلى ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز يمنحها ميزة تنافسية، ويدعم توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة عبر التوسع في الصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها البتروكيماويات والأسمدة، لافتًا إلى أن مصر رسخت مكانة متقدمة في صناعة الأسمدة، خاصة اليوريا، بإنتاج سنوي يتجاوز 7.6 مليون طن.
وأضاف أن هذه المقومات عززت فرص التعاون الإقليمي والدولي، في ظل العمل الجاري على ربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بمحطات الإسالة في إدكو ودمياط، بما يعظم الاستفادة من البنية التحتية المصرية، ويسهم في تنويع مصادر الإمداد لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير، مؤكدًا أن ذلك يعزز مكانة مصر كمحور استراتيجي للطاقة، خاصة في ضوء التقدم المحرز في التعاون المصري القبرصي.