رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمريكا بعد شهر من الحرب.. خسائر بالمليارات وفشل في تحقيق الأهداف| أرقام

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيلية علي إيران، أنهت شهرها الأول في ظل تصاعد الصراع ودخلت مرحلة متقدمة من التعقيد والتكلفة العالية، مع خسائر واضحة في المعدات والطائرات الأمريكية وتراجع في بعض الأهداف التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثل تغيير النظام الإيراني، والسيطرة على مصادر الطاقة، ومنع تقدم البرنامج النووي؛ لكن العديد من هذه الأهداف لم يتحقق بشكل كامل حتى الآن، في حين تزايد الخسائر الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة.

اندلعت الحرب بشن هجمات جوية وصاروخية منسقة على أهداف داخل إيران في صباح يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي المحتل؛ إذ استهدفت تلك الهجمات منشآت نووية ومواقع عسكرية، واغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، بالإضافة إلى عدد من القادة العسكريين البارزين، ما أدى إلى تصعيد المواجهة بشكل كامل.

وفي المقابل، ردت إيران منذ اللحظات الأولى بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل واستهداف المواقع العسكرية والقواعد الأمريكية في المنطقة.

الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة في الحرب

ومنذ اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، تكبدت أمريكا مجموعة من الخسائر المهمة على المستويات العسكرية والمادية والاقتصادية والدبلوماسية، وجاءت كالتالي:

خسائر أمريكية في حرب إيران
خسائر أمريكية في حرب إيران

أولًا.. الخسائر المادية والعسكرية

أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة تكبدت خسائر جوية كبيرة خلال المواجهات مع إيران، فقد استهدفت 3 طائرات من طراز F15 للاستهداف بنيران صديقة في الكويت وتحطمها بشكل كامل، كما تم استهداف طائرة من طراز «F‑16» أثناء اشتباكات جوية فوق الأراضي الإيرانية واضطرت للعودة إلى قواعدها بعد أن أصُيبت بشكل مباشر، كما توجد سجلات تُظهر أن طائرات أخرى تعرضت لأضرار، ومن بينها طائرة «E‑3 Sentry» التي تُستخدم في مهام الرصد الجوي بالإضافة إلى دمار 10 طائرات تزود بالوقود، وهو ما يعكس التحديات الكبيرة التي واجهتها واشنطن في السيطرة على المجال الجوي.

بينما ظهرت تقارير في وسائل إعلامية غبر الرسمية، تقول إن العدد الإجمالي للطائرات الأمريكية التي فقدت خلال الأيام الأولى من الحرب قد وصل إلى نحو 16 طائرة، يشمل ذلك مقاتلات حديثة، وطائرات دعم وجمع معلومات، رغم أن الأرقام الرسمية لم تُعلن بشكل موحّد أو تأكيد مستقل لهذه التفاصيل، بالإضافة إلى الخسائر الجوية؛ إذ تعرضت مواقع عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط لأضرار نتيجة ضربات صاروخية إيرانية، مما أبرز هشاشة بعض القواعد أمام التهديدات الصاروخية المتزامنة.

كم بلغت خسائر الطائرات الأمريكية خلال الصراع؟

 

خسائر أمريكية في حرب إيران
خسائر أمريكية في حرب إيران
  1. تدمير 3 طائرات أمريكية من طراز «f-15» بسماء دولة الكويت في أولى ساعات الحرب.
  2. تسجيل إصابة طائرة من طراز «F‑16» أثناء عمليات جوية فوق إيران، ما اضطرها للانسحاب والعودة إلى قواعدها بسبب الأضرار التي لحقت بها.
  3. طائرة «E‑3 Sentry» المخصّصة لمهام الرصد الجوي
  4. إصابة حاملتي الطائرات أبراهام لينكولن وجيرالد فورد.

ثانيًا.. الخسائر الاقتصادية

الحرب فرضت تكلفة مالية ضخمة على الولايات المتحدة، فقد قدرت تحليلات خبراء أمريكيين أن العمليات العسكرية في الأسابيع الأولى كلفت واشنطن أكثر من 5 مليارات دولار فقط، وهو رقم كبير بالنسبة لفترة زمنية قصيرة نسبيًا، في تقارير أخرى، أشار محللون إلى أن الولايات المتحدة أنفقت نحو 10 مليارات دولار خلال أول عشرة أيام من القتال، بما يعني إنفاقًا بنحو أكثر من مليار دولار يوميًا في المتوسط خلال تلك المرحلة.

وبناءً على تحليلات دولية وصحفية، فأن تكلفة الحرب بالنسبة للولايات المتحدة قد تصل إلى حوالي مليوني دولار في الدقيقة الواحدة أو أكثر، عند احتساب التكاليف التشغيلية للطائرات المقاتلة، والاستنزاف في الذخائر، واستخدام أنظمة الدفاع الجوي، والتحركات اللوجستية المتواصلة.

خسائر أمريكية في حرب إيران
خسائر أمريكية في حرب إيران

ثالثًا.. الخسائر السياسية والدبلوماسية

لم تقتصر آثار الحرب على البعد العسكري والاقتصادي، بل امتدت إلى العلاقات الدولية إلى واشنطن، ففي خطوة لافتة أغلقت دول مثل «إسبانيا» مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات، مما يعكس تدهورًا في العلاقات مع بعض الحلفاء التقليديين، كما واجهت الإدارة الأمريكية ضغوطًا داخلية من أحزاب ومجموعات تطالب بتوضيح أهداف الحرب وتكاليفها، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، وهو ما يؤشر إلى الانقسام والجدل الداخلي الذي أثارته هذه الحرب.

الأهداف الحقيقية الأمريكية من شن حرب ضد إيران

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرارًا أن لهذه الحرب أهدافًا متعددة الاتجاهات؛ لكن يمكن تجميعها في نقاط أساسية تعكس رؤيته الاستراتيجية:

أولًا.. الإطاحة أو إضعاف النظام الإيراني

صرح الرئيس دونالد ترامب، في عدة مقابلات صحفيه له، أن أحد الأهداف الأساسية لضرب إيران هو تغيير نظام الحكم هناك أو إضعافه بشكل جذري، بما يجعله غير قادر على مواصلة سياساته الإقليمية، وهذه الفكرة كانت متداولة في الخطاب السياسي الأمريكي حتى قبل اندلاع الحرب، وجاءت لإحداث تغيير في المعادلة السياسية داخل طهران.

ثانيًا.. وقف التقدم النووي والصاروخي

ذكرت واشنطن، أن أحد الدوافع وراء العمليات العسكرية هو منع إيران من امتلاك قدرات نووية أو تطوير قدرات صاروخية تهدد المنطقة أو الدول الغربية، وقد استخدمت هذه الذريعة في العديد من البيانات الرسمية؛ لتبرير الخيار العسكري، رغم أن إيران نفت مرارًا أنها تسعى لأسلحة نووية.

خسائر أمريكية في حرب إيران
خسائر أمريكية في حرب إيران

ثالثًا.. التأثير في مصادر الطاقة الخليجية

في تطور لافت في الخطاب السياسي للرئيس ترامب، جاءت تصريحات تشير إلى أن أحد الأهداف من الحرب هو السيطرة على مصادر الطاقة في منطقة الخليج، وخاصة النفط الإيراني في المواقع الاستراتيجية مثل جزيرة «خرج» التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط، والهدف من ذلك هو تعزيز النفوذ الأمريكي على مصادر الطاقة العالمية وتأمين طرق التصدير الحيوية.

ما هي المكاسب التي حققها ترامب من حرب إيران؟

أولًا.. مكاسب سياسية داخلية: يتم تداول أن بعض المحللين والقادة الأمريكيين يرون أن الحرب أدت إلى تغييرات مؤثرة في القيادة الإيرانية بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وقد استغل الرئيس ترامب هذه النقطة سياسيًا للترويج لفكرة أنه أحرز تقدمًا في تغيير الواقع الإيراني، حتى وإن بقي هذا التغيير محل شك حول فعاليته الواقعية.

ثانيًا.. ضغط اقتصادي على طهران: 

الهجمات التي استهدفت بنية إيران التحتية ومواقع الطاقة أثارت مستوى من الضغط العسكري والاقتصادي على النظام الإيراني؛ لكنه لم ينجح في إحداث انهيار شامل أو إجبار طهران على الاستسلام للشروط الأمريكية، ومع ذلك الكثير من الأهداف التي أعلن عنها ترامب كمكاسب سياسية أو ميدانية واجهت معارضة داخل الولايات المتحدة وخارجها، مما حدّ من تأثير هذه المكاسب في إطار السياسة الدولية.

ما هي الأهداف الأمريكية التي فشلت واشنطن في تحقيقها؟

رغم أن الولايات المتحدة، أعلنت مجموعة من الأهداف الاستراتيجية للعمليات، إلا أن هناك جوانب لم تتحقق بالشكل الذي كان مخططاً له:-

أولًا.. إسقاط النظام الإيراني بسرعة: روج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لفكرة أن الضربات ستؤدي إلى انهيار سريع للنظام في طهران؛ لكن المعطيات أثبتت أن النظام الإيراني لم ينهار، واستمر في الرد على الهجمات بشكل قوي ومتواصل، مما أظهر قدرة أعلى مما توقع الأمريكيون.

ثانيًا.. وقف البرنامج النووي نهائيًا: رغم استهداف مواقع استراتيجية، لم يُعلن رسميًا عن توقف كامل للبرنامج النووي الإيراني حتى هذه اللحظة، وهو ما يُعد فشلًا ذريعًا في تحقيق هدف كان من المبررات الأساسية للحرب.

ثالثًا.. كسب دعم دولي واسع: بدلًا من أن تنال واشنطن دعمًا دوليًا مطلقًا، واجهت الحرب معارضة من بعض الحلفاء الغربيين والدول في الشرق الأوسط، كما أثارت انتقادات واسعة، مما قلل من منافعها السياسية على المستوى الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء