"أوجه رسالة مباشرة للرئيس ترامب بالمساعدة على إيقاف الحرب" "أتوجه للرئيس ترامب باسم الإنسانية والسلام بوقف الحرب في المنطقة" "أقول للرئيس ترامب لا أحد غيرك يستطيع إيقاف الحرب في منطقتنا والخليج" بهذه العبارات البسيطة.. الواضحة.. المباشرة.. وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي نداءً لترامب يدعوه لوقف الحرب الحالية في الخليج العربي وضد إيران!
الرسالة شديدة الذكاء تستند إلى عدة أمور وترسل عدة رسائل.. أولًا التوقيت حيث مفترق طرق توشك فيها المنطقة والحرب نفسها إلى الانزلاق إلى منحدر خطير كلفته باهظة على أطراف الصراع والعالم كله.. ومن بين أطراف الصراع جبرًا وليس اختيارًا الأشقاء في الخليج.. ثانيًا مناسبة المناشدة وهو مؤتمر "إيجبس" السنوي للطاقة.. وهي مناسبة مصرية سنوية للطاقة تدير فيها مصر حوارًا مع شركات الطاقة ومشاريعها وتطورها التقني.. ورغم الحضور الدبلوماسي الرفيع المستوى للرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس، الذي يلبي الدعوة للعام الثاني على التوالي ومعه عدد من وزراء الدول الأخرى يمثلون بلادهم ولكن ومع كل التقدير والاحترام تبقى الأعين على الحضور "الطاقي" الذي يمثله رؤساء المنظمات الدولية والرؤساء التنفيذيون وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المرتبطة بها!
الرئيس قدم مناشدته أمام مشاركة ضخمة من أصحاب المصالح العابرة للقارات تضم أكثر من 500 شركة عارضة و350 متحدثًا عالميًا يمثلون مع الحكومات المنظمات وكبرى شركات الطاقة في العالم كما يشهد حضور 51 شركة طاقة وطنية وعالمية، و13 جناحًا لدول مختلفة!!! أي المعنيين مباشرة بتداعيات الحرب ويعنيهم توقفها واستقرار أسعار الطاقة وحركتها عالميًا!!
خاطب الرئيس البعد النفسي عند الرئيس ترامب وهو يتأثر به كما حدث في بعض القضايا الدولية بتصدير فكرة رجل الإطفاء الذي بيده إطفاء الحرائق أو رجل السلام الذي يحل السلام على يديه!
المناشدة مع الجهود المصرية الممتدة حتى باكستان لوقف الحرب مع جهود دعم الأشقاء في الخليج والأردن والعراق ولبنان وتتزامن مع ثبات الدور المصري الداعم للأشقاء في غزة تشي بدور مصري متكامل.. فاعل وكبير.. في أزمات العالم ولمصلحة الأمة العربية!
لو كنت مكان ترامب لأخذت الرسالة من الرئيس في مناسبة كتلك كمخرج من مأزق كبير.. إلا لو كانت النية مبيتة لغير ذلك.. ولكن في كل الأحوال قالت مصر كل شيء في الرسالة.. قالت إنها مع الأشقاء رغم أنها ليست طرفًا في الصراع بل مع وقفه!
فعلت مصر.. ما تستطيع فعله.. وأكثر!