روسيا: الولايات المتحدة تدفع الدول بشكل أساسي إلى انتشار الأسلحة النووية
قال فلاديمير دجاباروف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية لمجلس الأمن الروسي، إن السياسات والتصرفات التي تنتهجها الولايات المتحدة، تؤدي بشكل غير مباشر إلى دفع دول أخرى نحو السعي لامتلاك أسلحة نووية.
كما أشار خلال مقابلة أجراها مع موقع «NEWS.ru» إلى، أن التجارب التي شهدتها العقود الماضية توضح أن الدول التي لم تنضم إلى معاهدة عدم الانتشار، وقامت بتطوير قدراتها النووية بشكل مستقل، تبدو أكثر شعورًا بالأمان في العالم المعاصر مقارنة بالدول التي التزمت بالمعاهدة أو تخلت عن هذه القدرات.
إذ استشهد النائب بمجلس الأمن الروسي في هذا السياق بكوريا الشمالية، موضحًا أنه رغم الانتقادات الواسعة التي وُجهت لها، فإن أحدًا لم يقدم على مهاجمتها، لافتًا أن إيران تعرضت مرارًا لهجمات أو ضغوط، سواء من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة.
توسيع انتشار الأسلحة النووية
كما أعتبر النائب بمجلس الأمن الروسي، أن هذا الواقع يعكس خللًا في موازين الردع، وخلص إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها قوة نووية كبرى، تسهم فعليا في دفع دول أخرى نحو توسيع انتشار الأسلحة النووية، واصفًا هذا التوجه بأنه «أمر مقلق للغاية».

وفي وقت سابق، انتقد المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026، مشروع القرار الذي اعتمده مجلس الأمن لإدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، معتبراً أن القرار منحاز ولا يعكس الصورة الكاملة للصراع، متجاهلًا الأسباب الجذرية للتصعيد العسكري في المنطقة، والتي تشمل العدوان العسكري من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حسبما نقلتة قناة "سكاي نيوز عربية".
وقال المندوب الروسي، خلال الجلسة إن الهجمات الإيرانية على البنية التحتية المدنية في دول الخليج وأردن غير مقبولة، ولكنه أكد أنه من غير العادل إدانة الهجمات الإيرانية فقط دون الاعتراف بالضربات العسكرية التي تستهدف الأراضي الإيرانية من قبل الولايات المتحدة.
روسيا تدافع عن حق إيران في الدفاع عن نفسها
وأشار المندوب الروسي، إلى أن إيران تؤكد أن هجماتها كانت تستهدف المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة، وهو ما يراه حقًا مشروعًا للدفاع عن النفس وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
كما ذكر أن الولايات المتحدة قد وضعت دول الخليج في موقف حرج بتجاهلها طلبات هذه الدول بعدم استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران.
وأضاف أن هناك معلومات تشير إلى أن القوات الأمريكية في دول الخليج تستخدم لأغراض هجومية ضد إيران، وهو ما تراه موسكو غير مقبول.