سكرتير عام الوفد يقدم أول أداة رقابية ضد غلق المحال
تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس الجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الكهرباء، والتنمية المحلية، بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لقرارات غلق المحال التجارية في مواعيد مبكرة ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة.
تقليص ساعات العمل
وأوضح «الهضيبي»، في طلبه، أن هذه القرارات أسفرت عن انعكاسات مباشرة على قطاعات واسعة من أصحاب الأنشطة التجارية والعاملين بها، مشيرا إلى أن تقليص ساعات العمل، خاصة خلال الفترات المسائية التي تمثل ذروة النشاط التجاري، أدى إلى تراجع ملحوظ في حجم المبيعات وانخفاض الدخل اليومي لعدد كبير من الأنشطة، لا سيما المحال الصغيرة ومتناهية الصغر، والمطاعم والكافيهات الشعبية، والورش الحرفية، فضلا عن العمالة غير المنتظمة التي تعتمد بشكل أساسي على العمل اليومي وخدمات التوصيل المرتبطة بالنشاط المسائي.
زيادة معدلات الاستغناء عن العمالة أو تقليص ساعات العمل
وأضاف عضو مجلس النواب، أن الأمر يترتب عليه تداعيات اقتصادية متزايدة تتمثل في صعوبة تغطية الالتزامات الأساسية من إيجارات وأجور وفواتير، وتراجع القدرة على الاستمرار في تشغيل العمالة بنفس المعدلات، بما ينذر بزيادة معدلات الاستغناء عن العمالة أو تقليص ساعات العمل، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية تشهد بالفعل ضغوطا معيشية متصاعدة وارتفاعا في تكاليف الحياة.
التداعيات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي
وأشار النائب إلى أن التداعيات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، لكنها تمتد إلى أبعاد اجتماعية تمس استقرار الأسر المصرية، حيث تتزايد الضغوط على الأسر التي تعتمد على الدخل اليومي، وتتآكل قدرتها الشرائية، وتتسع دائرة الفئات الأكثر هشاشة، بما يثير تساؤلات حول مدى التوازن بين أهداف ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على مصادر دخل المواطنين.
وطالب سكرتير عام حزب الوفد، الحكومة بإجراء تقييم شامل ودقيق للأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه القرارات، ومراجعة مواعيد الغلق أو تطبيق استثناءات مدروسة لبعض الأنشطة الأكثر تضررا، ودراسة تقديم حزم دعم أو تخفيف أعباء للفئات المتأثرة، إلى جانب التوسع في بدائل ترشيد الطاقة التي لا تؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي.
ضرورة إعلان رؤية واضحة ومحددة زمنيا لهذه الإجراءات
كما دعا وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى ضرورة إعلان رؤية واضحة ومحددة زمنيا لهذه الإجراءات لتقليل حالة عدم اليقين لدى أصحاب الأعمال، مطالبا الحكومة بتوضيح الأسس التي استندت إليها في اتخاذ هذه القرارات وخططها للتعامل مع تداعياتها بما يحقق التوازن بين متطلبات إدارة موارد الطاقة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

