لميس الحديدي لـ«الحكومة»: مش كفاية المواطن يشتغل علشان ياكل ويشرب |فيديو
قدّمت الإعلامية لميس الحديدي قراءة تحليلية شاملة حول مؤشرات الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2023 /2024، مبرزة النجاحات التي تحققت والتحديات التي ما زالت قائمة، وخاصة في ما يتعلق بقدرة المواطنين على مواجهة الضغوط المعيشية.
ارتفاع النمو الاقتصادي
أوضحت لميس الحديدي، أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع إلى 2.4% خلال العام المالي 2023 /2024، في وقت تستهدف فيه الحكومة الوصول إلى 4.5% بنهاية يونيو، وأن هذه المؤشرات تمثل انعكاسًا لسياسات الإصلاح الاقتصادي، لكنها ليست كافية ما لم تُترجم إلى تحسن مباشر في حياة المواطنين، مشيرة إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع إلى 12 مليار دولار بنهاية العام المالي المنقضي، وذلك باستبعاد صفقة "رأس الحكمة"، معتبرة أن هذه الأرقام تبعث على التفاؤل وتؤكد الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.
وفيما يخص الدين العام، كشفت لميس الحديدي، أن الحكومة تستهدف خفض نسبته من 89% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 85%، وهو ما يتطلب استمرار السياسات المالية المنضبطة، أما معدل التضخم، فقد شهد تراجعًا واضحًا من 22.5% في يناير إلى 10.7% في أغسطس، وهو ما وصفته بأنه "الرقم الأهم بالنسبة للمواطنين"، لأنه يعكس بداية استقرار الأسعار وإن لم يكن انخفاضًا كاملًا، لكنها أوضحت أن هذا الرقم يعكس التضخم الأساسي، الذي لا يشمل أسعار الخضراوات والفواكه أو المحروقات.
الاقتصاد في حياة الناس
شددت لميس الحديدي على أن "المؤشرات مهمة، لكن الحقيقة أن ما يهم الناس هو الأسعار والدخل والقدرة على الحياة الكريمة"، مؤكدة أن المواطن يبحث عن تحسّن ملموس في قدرته على مواجهة أعباء المعيشة، قائلة: " لازم المواطنين يتطلعوا لحياة أفضل مش كفاية المواطن يشتغل علشان ياكل ويشرب بس ويعيش يوم بيوم"،
ولفتت إلى أن الحكومة تستطيع تحقيق تحسّن فعلي في حياة الناس عبر زيادة فرص التشغيل وتشجيع الاستثمارات، مع إعادة توجيه الموازنة العامة نحو الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، معلقة: "لقد ركزنا على البنية التحتية بما يكفي، وحان الوقت الآن للتركيز على الصحة والتعليم، لأنهما الركيزتان الأساسيتان لرفع جودة حياة المواطنين".
الموازنة والبيروقراطية
استعرضت الحديدي تقسيمات الموازنة، مشيرة إلى أن المحليات تمثل تحديًا كبيرًا بسبب البيروقراطية التي تعرقل حصول المواطنين على الخدمات اليومية، وأن تحسين الإدارة المحلية سيحدث فارقًا ملموسًا في حياة ملايين المصريين، معربة عن أمنيتها أن تضع الحكومة هدفًا واضحًا للخمس سنوات المقبلة يتمثل في ثورة شاملة على الخدمات، بحيث يشعر المواطن أن ما ينفقه من دخل محدود يُعوّضه ما يحصل عليه من خدمات جيدة، وأردفت، قائلة:"المحليات كابوس في رؤوس الناس بتتعذّب أتمنى من الحكومة أن تقود ثورة على كل الخدمات لتحسينها والقضاء على البيروقراطية".

التعليم والصحة والواقع
وفى ختام حديثها، سلّطت لميس الحديدي، الضوء على نسب الإنفاق الحكومي على التعليم والصحة، مؤكدة أن مصر تنفق على التعليم 315 مليار جنيه بما يمثل 1.5% من الناتج المحلي، وعلى الصحة 246 مليار جنيه بما يعادل 1.2% فقط، منتقدة هذه النسب باعتبارها أقل من النسب التي ينص عليها الدستور المصري، والتي لا تقل عن 4% للتعليم و3% للصحة، مشيرة إلى أن الالتزام بهذه المعدلات سيحقق نقلة نوعية في حياة المصريين.