رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ملتقى الجامع الأزهر: القرآن سبق العلم الحديث عن الفوائد المختلفة للزيتون

جانب من الملتقى
جانب من الملتقى

عقد الجامع الأزهر، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن الزيتون" وذلك بحضور كل من: الدكتور مصطفى براهيم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر، والدكتور محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد ووكيل كلية القرآن الكريم بطنطا، ويدير الحوار الدكتور رضا عبد السلام، الرئيس السابق لإذاعة القرآن الكريم.

ملتقى التفسير بالجامع الأزهر 

وفي مستهل الملتقى، قال الدكتور مصطفى إبراهيم، إن الزيتون ورد ذكره في القرآن الكريم في مواضع متعددة، فجاء تلميحًا في قوله تعالى: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾، وجاء تصريحًا في قوله سبحانه: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، كما تنوع وصفه في القرآن بين كونه نورًا وشجرة مباركة، وهو ما يعكس دلالات بيانية وعلمية دقيقة؛ إذ يقول تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ﴾، فوصف القرآن الكريم زيت الزيتون بالدهن، وهو ما أثبته العلم الحديث بعد ذلك، كما أشار إلى كونه طعاما ينتفع به، كما أن منشئه الأول في طور سيناء، حيث عرفت زراعته قديما قبل أن تنتشر في سائر بقاع الأرض.

وأوضح أن التجارب العلمية أثبتت أن لزيت الزيتون خصائص تجعله شديد الصفاء يكاد يضيء، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم قبل ذلك في قوله تعالى: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾، كما أن فوائده الطبية متعددة، إذ يسهم في الوقاية من عدد من الأمراض الخطيرة كأمراض السرطان، فضلا عن كونه علاج لأنواع مختلفة من الالتهابات، وهو ما أكدته الدراسات العلمية الحديثة.

إعجاز الزيتون في القرآن

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد سليمان، أن القرآن الكريم أبرز وجوها من إعجاز الزيتون، أولها أن الله تعالى أقسم به في قوله سبحانه: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، وهو دليل على عظيم مكانته، إذ لا يقسم الله إلا بعظيم، كما وصفه بأنه شجرة مباركة في قوله تعالى: ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ وهي آية النور التي بين فيها الحق سبحانه أنه نور السماوات والأرض.

وتابع: وضرب مثلا لنوره بالمصباح الذي يوقد من شجرة الزيتون، في إشارة إلى الهداية التي يقذفها الله في قلوب المؤمنين، وجاء قوله تعالى: ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ دالا على تميز موقعها، حيث تتعرض لأشعة الشمس طوال النهار، مما ينعكس على صفاء زيتها، حتى قال سبحانه: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾، أي يضيء بذاته من شدة صفائه، فإذا مسته النار ازداد إشراقا، كما في قوله تعالى: ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ﴾. 

وأضاف أن القرآن ذكر الزيتون أيضًا في سياق الامتنان بنعم الله على عباده، فقال تعالى: ﴿فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ﴾، حيث لفتت الآية الكريمة الأنظار إلى مكانة الزيتون وفوائده قبل أن يكتشفها العلم الحديث بقرون، وهو ما يدعو إلى مزيد من التدبر في آيات الله واستلهام ما فيها من هدايات، وتسخير هذه النعم في عمارة الأرض وتحقيق النفع للإنسان، بما يعزز من قيمة الشكر العملي لله تعالى على ما أنعم به من خيرات.

يذكر أن ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني يعقد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف.

ويهدف الملتقى إلى إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء