رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زكي:20% تراجع متوقع في الصادرات خلال 2026.. وقفزة 400% في الشحن والتأمين

تداعيات الحرب الإيرانية
تداعيات الحرب الإيرانية بعد شهر

كشف أحمد زكي، رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، عن تداعيات اقتصادية متسارعة تشهدها حركة التجارة العالمية والإقليمية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، محذرًا من أن استمرار الحرب لأكثر من 10 أيام قد يدفع الأوضاع إلى منطقة “خطر” اقتصادي واسع التأثير على مختلف الدول.

تحذيرات من تداعيات خطيرة

وقال زكي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن التوقعات تشير إلى أن استمرار التصعيد العسكري لفترة أطول ما سيؤدي إلى دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة شديدة الحساسية، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب لم تعد مقتصرة على منطقة الصراع فقط، بل امتدت لتؤثر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة في عدد كبير من الدول.

وأضاف أن هناك حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية في الوقت الحالي، خاصة في ظل تطورات تتعلق بملفات الطاقة والممرات البحرية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي بشكل عام.

ضبط مصادر الطاقة

وأوضح رئيس الشعبة أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات صارمة فيما يتعلق بإدارة مصادر الطاقة، في محاولة لضمان الاستمرارية في ظل حالة الضبابية الحالية، مؤكدًا أن عدم وضوح مسار الأزمة يجعل التخطيط الاقتصادي أكثر صعوبة، كما أشار إلى أن التوترات المرتبطة ببعض الممرات الحيوية، إلى جانب التطورات الدولية في أسواق الطاقة، كلها عوامل تضغط على حركة التجارة العالمية وتؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل.

قفزة حادة في تكاليف الشحن 

أما فيما يتعلق بقطاع التصدير، أكد أحمد زكي أن تكاليف النقل البحري والتأمين شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت بنسب تتراوح بين 300 و400%، بينما سجلت أسعار الشحن البري زيادات مماثلة تقارب 300%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة الصادرات، لافتًا إلى أن هذه الزيادات الحادة في تكاليف الشحن فاقت في تأثيرها تداعيات الأزمات السابقة، بما في ذلك فترة جائحة كورونا، من حيث الضغط على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

تراجع متوقع في الصادرات 

في السياق ذاته، توقع أن تشهد الصادرات تراجعًا قد يصل إلى نحو 20% خلال عام 2026، نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة التنافسية في بعض الأسواق، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، موضحًا أن المصانع لا تعمل حاليًا بكامل طاقتها الإنتاجية، حيث يتم تشغيلها بعدد أقل من الورديات، وهو ما يؤدي إلى انخفاض حجم الإنتاج وارتفاع التكلفة في الوقت نفسه، رغم وجود طلب عالمي مرتفع على بعض السلع.

ولفت زكي إلى أن عددًا من المستوردين في الأسواق الخارجية أصبحوا يتجهون إلى التوقف المؤقت عن الاستيراد لحين استقرار الأوضاع، أو اللجوء إلى شراء كميات أقل بأسعار مرتفعة عند الضرورة، في ظل حالة من الحذر في التعاملات التجارية الدولية، حيث أكد أن بعض الشحنات تم تغيير وجهتها بالفعل، خاصة تلك المتجهة إلى دول الخليج، وتم الاتجاه إلى استخدام الموانئ البرية بدلًا من المسارات البحرية، في محاولة لتفادي الاضطرابات في البحر الأحمر.

كما شدد على أن الدولة تتحرك في إطار إدارة رشيدة لمصادر الطاقة المتاحة، لضمان استمرار الإمدادات وعدم التعرض لأزمات حادة، مشيرًا إلى أن العمل يتم وفق رؤية تهدف إلى تشغيل الاقتصاد بقدر الاحتياج الفعلي في ظل الظروف الراهنة، بما يحافظ على استقرار السوق قدر الإمكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء