علي حمادة: لبنان عاجز عن فرض سيادته وتنفيذ قراراته|فيديو
قال علي حمادة المحلل السياسي اللبناني، إن التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان تعكس تصعيدًا إسرائيليًا واضحًا، خاصة مع توسع العمليات البرية باتجاه مناطق أعمق داخل الجنوب، مشيرًا إلى وصول القوات الإسرائيلية إلى منطقة رأس البياضة، التي تطل على مدينة صور، وعلى عمق يقدر بنحو 14 كيلومترًا داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يتجاوز التقديرات السابقة التي تحدثت عن 8 كيلومترات فقط.
رسائل سياسية من نتنياهو
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية “الحدث”، إن ربط هذا التوسع بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تحدث فيها عن استمرار العمليات العسكرية رغم الانشغال بالجبهة الإيرانية، موضحًا أن توسيع العمليات البرية في الجنوب يعكس رغبة إسرائيل في تغيير قواعد الاشتباك وفرض معادلات جديدة ميدانيًا، خصوصًا مع الإصرار على استكمال ما تسميه “بنك الأهداف”.
وأوضح، تزامنًا مع التطورات في الجنوب، فقد شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، حيث استهدفت الضربات منطقتي المشرفية والغبيري، وجاءت هذه الغارات بعد إنذار إسرائيلي مسبق بإخلاء بعض المناطق، قبل أن تتبعها موجات من الصواريخ، في تصعيد يعكس توسع نطاق الاستهداف نحو مناطق حضرية مكتظة.
انتقادات إسرائيلية للدولة اللبنانية
ولفت إلى أن تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي أثار جدلاً واسعًا، بعد حديثه عن السفير الإيراني في بيروت، معتبرًا أن الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض سيادتها وتنفيذ قراراتها.
وحذر من أن مثل هذه التصريحات قد تنعكس ميدانيًا، عبر احتمال استهداف محيط السفارة الإيرانية، إضافة إلى تصاعد الضغوط السياسية على الحكومة اللبنانية من جانب الولايات المتحدة وشركاء إقليميين.
تحديات الدولة اللبنانية وضغوط نزع السلاح
ويرى علي حمادة، أن هذه التطورات تضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات كبيرة، خاصة في ما يتعلق بملف نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني، مشيرًا إلى أن الاتهامات بعدم القدرة على تنفيذ القرارات السيادية قد تزيد من الضغوط الدولية، وتفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول دور الدولة اللبنانية في إدارة الأمن الداخلي.
وفي ختام حديثه، أكد المحلل السياسي اللبناني علي حمادة، على أن استمرار التصعيد في الجنوب اللبناني، بالتوازي مع التوترات الإقليمية، يعزز من مخاطر توسع رقعة المواجهة، كما أن استهداف مناطق مدنية وبنى تحتية حساسة في الضاحية الجنوبية يرفع من مستوى التوتر، ويزيد من احتمالات ردود فعل متبادلة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.

