رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي الحلبي: الخطاب الإسرائيلي بات يميز بين الخطر الوجودي والخطر العسكري

نتنياهو وايران
نتنياهو وايران

قال مجدي الحلبي الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن الحديث الإسرائيلي يدور حول سباق مع الزمن لتحقيق ما تبقى من بنوك الأهداف قبل أي تسوية محتملة، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية إلى إنجاز نحو 90% من الأهداف المعلنة، والتي شملت البنية الصاروخية والنووية.

وأكد أن ما تبقى يتركز على منشآت الطاقة والكهرباء والصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب، إضافة إلى منشآت التكرير المنتشرة على السواحل الإيرانية، خاصة في مناطق الخليج العربي، باعتبارها شريانًا حيويًا لتمويل القدرات العسكرية.

استهداف البنية التحتية


وأضاف الحلبي، خلال مداخلة على فضائية الحدث، إن إسرائيل تسعى إلى استهداف القطاعات المرتبطة بإنتاج الطاقة والصناعات الداعمة للمجهود العسكري، بهدف منع إيران من إعادة بناء قدراتها مستقبلاً، ويشمل ذلك محطات الكهرباء والطاقة الشمسية ومنشآت النفط والتكرير، حيث ترى تل أبيب أن ضرب هذه البنية سيقيد أي محاولة إيرانية لإعادة إنتاج منظومتها العسكرية، خاصة الصاروخية منها.

وأوضح أن الخطاب الإسرائيلي، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بات يميز بين الخطر الوجودي والخطر العسكري، فمن وجهة النظر الإسرائيلية، لم تعد الصواريخ الحالية تمثل تهديدًا وجوديًا، بل خطرًا يمكن احتواؤه عبر أنظمة الدفاع الجوي، بينما الخطر الحقيقي يكمن في منظومة إنتاج صواريخ متكاملة ومستدامة.

استهداف العلماء وخنق المشروع الصاروخي

وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على تعطيل سلسلة إنتاج الصواريخ عبر استهداف العلماء والخبراء في المجالين النووي والصاروخي، ويهدف هذا النهج إلى منع إيران من إعادة بناء ترسانتها خلال سنوات، خاصة وأن تطوير مثل هذه المنظومات يتطلب وقتًا طويلًا واستثمارات ضخمة وخبرات متخصصة.

ولفت إلى أن إطلاق الصواريخ بشكل متزامن من إيران ولبنان، عبر حزب الله، يشكل تحديًا مباشرًا لمنظومات الدفاع الجوي، حيث تتعامل إسرائيل مع الصواريخ الباليستية بشكل مختلف عن الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ما يخلق ضغطًا على أنظمة الاعتراض ويزيد من كلفة المواجهة.

مضيق هرمز وباب المندب

وحذر من أن أي تصعيد قد يمتد إلى مضيق مضيق هرمز وممر باب المندب، ما قد يؤدي إلى تعطيل حركة التجارة العالمية، خصوصًا تدفقات النفط نحو أوروبا، حيث يُنظر إلى هذه النقاط باعتبارها مفاتيح حيوية للاقتصاد العالمي، وأي اضطراب فيها ستكون له تداعيات دولية واسعة.

وفي ختام حديثه، أشار مجدي الحلبي، إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار الحرب، مع ارتفاع الإنفاق الدفاعي وتعطل بعض القطاعات الحيوية، ورغم محاولات الحكومة الحفاظ على الاستقرار، إلا أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ركود اقتصادي أو الحاجة إلى دعم خارجي، خاصة من الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء