إذاعة القرآن الكريم تحتفي بمرور 62 عامًا على انطلاقها وسط حضور رسمي وديني
في أجواء احتفالية تعكس مكانة إذاعة القرآن الكريم في وجدان المصريين والعالم الإسلامي، تستعد شبكة القرآن الكريم لإقامة احتفالية كبرى مساء الإثنين المقبل بمناسبة مرور 62 عامًا على انطلاقها، وذلك بقاعة المسرح بالدور السابع في مبنى ماسبيرو، وسط حضور رسمي وديني رفيع المستوى.
وتأتي الاحتفالية تحت رعاية رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني، وبمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والقيادات الدينية، في مقدمتهم الدكتور محمد الضويني ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، ومفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد، ورئيس جامعة الأزهر الدكتور سلامة داود، و إسماعيل دويدار رئيس إذاعة القرآن الكريم، والإذاعي رضا سليمان، إلى جانب عدد من قيادات الإعلام ورموز العمل الديني والثقافي.
إذاعة القرآن الكريم
تعود جذور إذاعة القرآن الكريم إلى عام 1964، حين انطلق بثها الأول لتكون أول إذاعة متخصصة في العالم الإسلامي تعنى بتقديم التلاوات القرآنية والبرامج الدينية المتنوعة، لتصبح عبر عقود طويلة واحدة من أهم المنابر الدينية في المنطقة العربية.
وقد نجحت الإذاعة على مدار تاريخها في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة داخل مصر وخارجها، مستندة إلى رسالتها القائمة على نشر صحيح الدين الإسلامي وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، فضلًا عن دورها التوعوي في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
وتتضمن الاحتفالية استعراضًا لمسيرة إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها وحتى اليوم، وتسليط الضوء على أبرز مراحل تطورها، والدور الذي لعبته في تقديم كبار القراء والبرامج الدينية التي ارتبط بها وجدان المستمع المصري والعربي.
كما يتم التأكيد خلال الفعالية على الدور المحوري الذي لعبته الإذاعة في ترسيخ الخطاب الديني الوسطي، وتقديم محتوى ديني رصين حافظ على هويته رغم تطور وسائل الإعلام وتغير أدواته.

تطور تقني ومواكبة للعصر الرقمي
وفي سياق متصل، شهدت إذاعة القرآن الكريم خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في بنيتها التقنية، من خلال إطلاق تطبيقات رقمية حديثة ساهمت في توسيع نطاق الوصول إلى المستمعين داخل مصر وخارجها، وهو ما انعكس في أرقام تحميل واستماع قياسية خلال فترات قصيرة.
ويأتي هذا التطور في إطار خطة الهيئة الوطنية للإعلام لمواكبة التحول الرقمي، وضمان استمرار وصول المحتوى الديني الوسطي إلى الأجيال الجديدة عبر الوسائط الحديثة.