«كوالكوم» تطلق معالج جديد يعزز الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية
أطلقت شركة كوالكوم مؤخرًا معالجها الجديد Snapdragon 8 Elite Gen 5، والذي يعد بتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية.
ويركز المعالج على الذكاء الاصطناعي المحيط (Ambient AI) والتخصيص، بهدف تقديم تجربة أكثر تفاعلية تعمل في الخلفية وتظهر فقط عند الحاجة.
تطوير جوجل للذكاء الاصطناعي
هذا التوجه لا يختلف كثيرًا عمّا بدأت جوجل في تقديمه، من خلال ميزات تعيد تعريف ما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدمه لنا، ومن المتوقع أن نشهد المزيد من هذه الابتكارات مع وصول هواتف Snapdragon الرائدة إلى المستخدمين.
ومع تحول تركيز شركات تصنيع الشرائح والمعدات الأصلية نحو الذكاء الاصطناعي التفاعلي والمحيط، يبدو أن الشركات بدأت تدرك فعليًا كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخدم المستهلكين بشكل ملموس.

وخلال الكلمة الرئيسية لكوالكوم، استعرض ريك أوسترلوه، نائب الرئيس الأول للمنصات والأجهزة في جوجل، أن الشركة أعلنت نفسها ككيان يركز على الذكاء الاصطناعي أولًا منذ عام 2015، أي قبل أن يصبح المصطلح شائعًا ومفهومًا على نطاق واسع.
وبعد سنوات، ظهر الذكاء الاصطناعي التوليدي وروبوتات المحادثة، مما أثار شكوكًا كبيرة حول دور الذكاء الاصطناعي وتأثيره المحتمل على الوظائف والحياة اليومية. ولا تزال هذه المخاوف قائمة لدى الكثيرين حتى اليوم.
وقال أنشيل ساج، المحلل الرئيسي في شركة Moor Insights & Strategy، إن المستهلكين لم يتقبلوا الذكاء الاصطناعي بشكل كامل بعد، مضيفا: «أعتقد أن الناس لا يزالون مترددين تجاه الذكاء الاصطناعي، لكن من يجدون فيه قيمة حقيقية هم مؤمنون به، كما أعتقد أن الذكاء الاصطناعي لا يزال صندوقًا أسود بالنسبة للكثيرين، فهم لا يفهمون كيف يعمل على الإطلاق».
وتُعد شركة كوالكوم (Qualcomm)، واحدة من أبرز الشركات العالمية في مجال تصنيع الشرائح الإلكترونية والاتصالات اللاسلكية، وقد تأسست عام 1985 في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، واشتهرت الشركة بتطوير تقنيات الاتصالات المتقدمة، خاصة في مجال الهواتف المحمولة، وتُعد من الرواد في تطوير شبكات الجيل الثالث (3G)، والرابع (4G)، والخامس (5G).
تتمثل أبرز إنجازات كوالكوم في سلسلة معالجات Snapdragon، التي أصبحت معيارًا في صناعة الهواتف الذكية، حيث تُستخدم في عدد كبير من الأجهزة حول العالم، وتتميز بأدائها العالي في معالجة البيانات، الرسوميات، والذكاء الاصطناعي.

وتواصل الشركة تطوير هذه المعالجات لتواكب احتياجات السوق المتغيرة، مثل دعم تقنيات الواقع المعزز، والتصوير المتقدم، والأمن الرقمي.
وتلعب كوالكوم دورًا محوريًا في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمج داخل الأجهزة، حيث تسعى إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر تفاعلية وخصوصية، من خلال تشغيله محليًا على الجهاز دون الحاجة للاتصال الدائم بالسحابة. هذا التوجه يعزز من سرعة الأداء ويحافظ على خصوصية المستخدم.
كما تُعد كوالكوم من أبرز المساهمين في تطوير البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس، حيث تقدم حلولًا متكاملة تشمل الشرائح، البرمجيات، والتقنيات اللاسلكية، ما يجعلها شريكًا استراتيجيًا لشركات الاتصالات ومصنعي الأجهزة حول العالم.

وبفضل استثماراتها المستمرة في البحث والتطوير، وشراكاتها العالمية، تواصل كوالكوم ترسيخ مكانتها كشركة رائدة في الابتكار التكنولوجي، وتسهم بشكل مباشر في تشكيل مستقبل الاتصالات الذكية والذكاء الاصطناعي المحمول.