عمري عيبرون: أصوات المعارضة داخل إسرائيل ترفض الحرب على إيران|فيديو
قال عمري عيبرون القيادي في التحالف ضد الحرب من تل أبيب، إن هناك أصواتًا داخل إسرائيل تعارض الحرب الدائرة حاليًا، رغم حالة الإجماع شبه الكامل المؤيد للتصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن هذه الأصوات، وإن بدت محدودة، تعكس قلقًا متزايدًا من تداعيات الانزلاق إلى مواجهة أوسع في الشرق الأوسط.
وأوضح أن معارضته تنطلق من اعتبارات مبدئية، معتبرًا أن الحرب غير عادلة وتؤدي إلى مقتل مدنيين أبرياء، دون أن تحقق الأمن الحقيقي للمجتمع الإسرائيلي، بل تدفع المنطقة بأكملها نحو حافة انفجار شامل.
انتقادات لسياسات نتنياهو وترامب
وأضاف عيبرون، خلال لقاء على فضائية سكاي نيوز عربية، أن التصعيد الحالي لا يخدم مصالح الشعوب، بل يرتبط بأجندات سياسية لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذه الحرب لا تعزز الأمن، بل تعمق الأزمات في المنطقة.
وأوضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا مطالبتين بالبحث عن الاستقرار، إلا أن ما جرى هو توسيع رقعة الصراعات، سواء في غزة أو لبنان أو في المواجهة مع إيران، ما أدى إلى تراجع الإحساس بالأمان لدى المواطنين.
قمع الاحتجاجات وتصاعد خطاب التخوين
وأشار إلى أن التظاهرات المناهضة للحرب في تل أبيب واجهت قمعًا من قبل الشرطة، إلى جانب حملات تخوين تتهم المحتجين بالانحياز لإيران، مؤكدًا أن هذا الخطاب يعكس حالة الاستقطاب الداخلي.
وأكد أن رفض الحرب لا يعني دعم النظام الإيراني، بل هو موقف مبدئي ضد العنف والحروب، لافتًا إلى أن تجارب سابقة في دول مثل العراق وسوريا وليبيا أظهرت أن التدخلات العسكرية لا تجلب الديمقراطية، بل تزيد من معاناة الشعوب.
تنامي تدريجي للمعارضة الشعبية
وتابع أن المعارضة للحرب، رغم محدوديتها حاليًا، بدأت في التوسع تدريجيًا، موضحًا أن الاحتجاجات التي انطلقت بأعداد صغيرة بدأت تجذب مزيدًا من المشاركين أسبوعًا بعد آخر، رغم التضييق الأمني.
وأشار إلى أن هذا التنامي يعكس تراجع الثقة في الحكومة، مع ازدياد القناعة لدى قطاعات من المجتمع بأن استمرار الحرب لا يخدم مصالحهم، بل يطيل أمد التوتر وعدم الاستقرار.
الحرب والداخل الإسرائيلي
ولفت إلى أن رفضه للحرب لا يرتبط فقط بهويته كناشط سلام، بل أيضًا بعدم ثقته في الحكومة الحالية، التي اتهمها بالسعي إلى استمرار الصراع لتحقيق أهداف سياسية داخلية، بما في ذلك الهروب من أزمات قانونية، كما أضاف أن هذه السياسات تسهم في تعميق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، في وقت يحتاج فيه إلى حلول تعزز الاستقرار بدلًا من تغذية الصراعات.
وشدد على أن المخاوف الأمنية لدى الإسرائيليين من البرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين يمكن التعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية، وليس من خلال الحرب، مؤكدًا أهمية العودة إلى الاتفاقات الدولية التي تضمن الرقابة على الأنشطة النووية.
كما أشار إلى أن التخلي عن المسار الدبلوماسي أدى إلى تفاقم الأزمة، داعيًا إلى إحياء الجهود السياسية التي يمكن أن تحقق أمنًا مستدامًا لجميع الأطراف في المنطقة.
السلام كخيار استراتيجي لإنهاء الصراع
وفي ختام حديثه، أكد عمري عيبرون، القيادي في التحالف ضد الحرب، على أن تحقيق السلام الشامل، الذي يشمل الفلسطينيين ودول المنطقة، يمثل الحل الوحيد لضمان الاستقرار، مشددًا على أن الحروب المفتوحة لا يمكن أن توفر الأمن على المدى الطويل.
وأكد أن بناء علاقات قائمة على الحقوق والعدالة، إلى جانب تفعيل الاتفاقات السياسية، هو الطريق الأجدى لتجنب دوامات العنف المستمرة، وتحقيق أمن حقيقي لجميع شعوب المنطقة.

