البرلمان الإيراني يعلن الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي
دعا عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي، إلى انسحاب بلاده من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، معتبرا أن مشاركة طهران فيها لم تعد مبررة في أعقاب ما وصفه بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي، مشيرا إلى أن غالبية المشرعين يؤيدون هذا التوجه. بحسب ما نقلته وكالة تاس الروسية.
وقال بروجردي إن عضوية إيران في المعاهدة لم تعد ذات جدوى في ظل الظروف الراهنة، مضيفا أن الرأي السائد بين أعضاء البرلمان يتمثل في أنه بعد هذه الأحداث لم يعد هناك مبرر لقبول القيود المفروضة بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأكد أن إيران لا تسعى إلى صنع قنبلة نووية، لكن لا يمكن، بحسب تعبيره، الالتزام بالقواعد في الوقت نفسه الذي تتعرض فيه البلاد للقصف، مشددا على أن الوقت قد حان للانسحاب من المعاهدة. وجاءت تصريحاته في مقابلة نقلتها قناة SNN التلفزيونية.
وبدأت إيران برنامجها النووي في خمسينيات القرن الماضي خلال عهد الشاه محمد رضا بهلوي بدعم من الولايات المتحدة. وفي عام 1958 انضمت إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ثم وقعت في عام 1968 على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، قبل أن تصادق عليها عام 1970.
وبعد الإطاحة بنظام الشاه عام 1979 وإعلان الجمهورية الإسلامية، جرى تعليق البرنامج النووي لفترة، قبل أن تستأنف السلطات تطوير التكنولوجيا النووية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي. ومنذ عام 2003 يسري في إيران حكم ديني أصدره المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يحظر تطوير الأسلحة النووية.
هجوم استباقي
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت 28 فبراير شن هجوم مشترك واسع على إيران، استهدف برامجها الصاروخية والنووية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى القواعد الأمريكية في المنطقة.
وأعلن مكتب وزارة الدفاع الإسرائيلي أن الهجوم جاء في إطار عملية استباقية تهدف إلى إزالة التهديدات المباشرة التي تواجه البلاد، مشيرا إلى تقديرات تشير لاحتمال تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة على مستوى البلاد.
وفي هذا الإطار، أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس قرارا بفرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء إسرائيل، داعيا السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق المحمية تحسبا لأي تطورات أمنية.