سكوت أولنجر: 95% من القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت للتقويض|فيديو
قال سكوت أولنجر الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية، أن التطورات الأخيرة في الملف الإيراني تعكس تحولًا لافتًا في الاستراتيجية العسكرية لواشنطن، حيث لم يعد الحديث عن إرسال قوات برية إلى مناطق النزاع من المحرمات السياسية كما كان خلال السنوات الماضية، موضحًا أن وجود وحدات عسكرية أمريكية بالفعل في المنطقة، مع استمرار تدفق قوات إضافية، يشير إلى استعداد فعلي لخيارات ميدانية أكثر تعقيدًا.
وأشار إلى أن هذا التحول يختلف جذريًا عن نماذج التدخل السابقة في أفغانستان والعراق، حيث لا يجري الحديث عن نشر أعداد ضخمة من الجنود، بل عن مزيج من القوات الخاصة وقوات المارينز المدربة على عمليات نوعية، بما يمنح الإدارة الأمريكية مرونة كبيرة في التحرك دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
استراتيجية الغموض ومرونة القرار العسكري
وأضاف أولنجر، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن أحد أبرز عناصر القوة في هذه المرحلة يتمثل في عدم قابلية التوقع التي يعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث لا يستطيع الخصوم تحديد الخطوة التالية، وهو ما يعزز من فعالية الردع.
وأوضح أن هذا النهج يتيح لواشنطن استخدام القوات بشكل انتقائي، سواء عبر تنفيذ عمليات محدودة أو التراجع عنها، بما يخدم أهدافها الاستراتيجية دون الالتزام بمسار تصعيدي ثابت، وهو ما يضع القيادة الإيرانية تحت ضغط دائم في ظل رفضها التفاوض أو الاستسلام.
السيطرة على الجزر الاستراتيجية
وأشار إلى أن السيناريو المطروح لا يتعلق بغزو شامل لإيران، بل بعمليات عسكرية محدودة تستهدف نقاطًا استراتيجية، وعلى رأسها الجزر القريبة من مضيق هرمز، مثل جزيرة أبو موسى، التي تُستخدم عسكريًا لتهديد الملاحة الدولية.
وأكد أن السيطرة على هذه الجزر قد تساهم في تأمين الممرات البحرية ومنع استهداف السفن، خاصة في ظل وجود أنفاق ومنشآت عسكرية إيرانية مخصصة لإغلاق المضيق، ما يجعل هذه العمليات ذات طابع تكتيكي أكثر من كونها حملة عسكرية واسعة.
تراجع القدرات الإيرانية واستمرار التهديد
وكشف أن نحو 95% من القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت للتقويض، رغم استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه بعض الدول الحليفة لواشنطن، مثل الإمارات، مشيرًا إلى أن وتيرة هذه الهجمات تتراجع تدريجيًا.
وتابع أن عدم وقوع هجمات أوسع حتى الآن يعكس جزئيًا نجاح الجهود الأمريكية في الحد من القدرات الإيرانية، لكنه لا ينفي استمرار التهديد، ما يبرر بقاء خطط الطوارئ جاهزة للتنفيذ في أي لحظة.
سيناريوهات مفتوحة بين التصعيد والاحتواء
وفي ختام حديثه، أكد سكوت أولنجر الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية، على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك تنفيذ عمليات للسيطرة على الجزر أو التراجع عنها، وفقًا لتطورات الميدان.
وأوضح أن الغموض الذي يحيط بالقرار الأمريكي يمثل عنصرًا حاسمًا في إرباك الحسابات الإيرانية، ومنعها من الاستعداد المسبق لأي هجوم محتمل، ما يجعل المرحلة الحالية مفتوحة على سيناريوهات متعددة بين التصعيد العسكري والاحتواء السياسي.

