دولفين يحلق في الهواء.. لقطة نادرة تثير الجدل
تحظى الدلافين بشكل عام بمحبة البشر بسبب ما هو معروف عنها كحيوانات لطيفة ووديعة، ويراها الكثيرون مصدرا للبهجة والمرح ورمزا للوفاق بين الإنسان والبيئة، خاصة أنها في أغلب الأوقات لم يصدر منها أي شئ يجعل الإنسان يتجنب التواجد معها واللهو، وفي الوقت ذاته تتمتع الدلافين بالقدرة على تذكر بعضها البعض، فقد كشفت دراسة في عام 2013 أن الدلافين الحبيسة يمكنها تذكر الإشارات الصوتية لعدة سنوات، وأحياناً لعشرات السنين. ففي إحدى الحالات، تجاوبت أنثى دولفين أطلق عليها اسم "ألي" في حديقة حيوان بروكفيلد مع صوت الدولفين "بايلي" من منطقة برمودا، رغم أنهما لم يلتقيا منذ أكثر من 20 عاماً.
وفي الوقت ذاته أثارت صورة لدولفين يقفز عالياً فوق سطح المحيط تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، بعدما شبّهها متداولون بقفزات أسطورة كرة السلة مايكل جوردان، وسط شكوك بشأن احتمال تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
دولفين يحلق في الهواء
وأظهرت الصورة الدولفين وهو يحلق في الهواء بارتفاع لافت؛ ما دفع بعض المستخدمين للتشكيك في مصداقيتها. غير أن مؤسسة حيتان المحيط الهادئ، التي نشرت اللقطة، نفت هذه المزاعم، مؤكدة أنها حقيقية وتم توثيقها ميدانياً من قبل فريقها البحثي.
وأوضحت المؤسسة أن الدولفين، الذي أُطلق عليه لقب"مايكل جوردان الدلافين"، قفز لمسافة تُقدّر بنحو 15 قدماً، وهو ارتفاع كبير مقارنة بطوله الذي يتراوح عادة بين 6 و7 أقدام لدى هذا النوع.
وأضافت أن هذا الأداء، إذا ما قورن بالإنسان، يعادل القفز فوق سلة كرة السلة؛ ما يعكس القدرات البدنية العالية والمرونة التي تتمتع بها هذه الكائنات البحرية.
وبحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، تتميز الدلافين المرقطة الاستوائية بجسم رشيق ومنقار نحيل، وتكتسب بقعها المميزة مع التقدم في العمر، كما تنتشر في المياه الاستوائية وشبه الاستوائية حول العالم.
وتُعرف هذه الدلافين بطابعها النشط والاجتماعي، وغالباً ما تُشاهد ضمن مجموعات أو إلى جانب أنواع بحرية أخرى، في مشهد يعكس تنوع الحياة البحرية في المحيطات.
وتنتشر هذه الكائنات في المحيطات الكبرى، بما فيها الأطلسي والهادئ والهندي، إضافة إلى البحر الأحمر والخليج العربي؛ ما يجعل ظهورها أمراً شائعاً في البيئات البحرية الدافئة.

