حسن سلامة: الشروط الأمريكية لإيران تهدف إلى فرض إذعان غير مشروط|فيديو
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن البنود الـ15 التي طرحتها الولايات المتحدة على إيران تمثل في وجهة نظر طهران "شروط استسلام"، وهو ما يفسر رفض إيران لها منذ البداية.
وقال سلامة، خلال عبر "اكسترا نيوز"، إن هذه الشروط تتعلق بشكل أساسي بـ البرنامج النووي والصاروخي لدولة إيران، بالإضافة إلى دور الوكلاء الإقليميين الذين تدعمهم إيران في المنطقة.
وأوضح أن هذه الشروط تعكس رغبة واشنطن في فرض إذعان غير مشروط على طهران، وهو ما يجعل الحرب الحالية تفتقر إلى أهداف واضحة، سوى خدمة مصالح إسرائيل، والسيطرة على موارد الطاقة في المنطقة، بالإضافة إلى مواجهة الصين.
مصر ودورها المحوري في دعم دول الخليج
أشار الدكتور حسن سلامة، إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في دعم دول الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية، وقال إن المواجهات العسكرية المستمرة منذ عدة أشهر توازيها جهود دبلوماسية مكثفة، تقوم بها دول مثل مصر وتركيا وباكستان والسعودية.
وأضاف أن هذه الجهود تهدف إلى بناء جسور الثقة بين واشنطن وطهران، وصولاً إلى اختراق دبلوماسي يمهد الطريق لمفاوضات جديدة من شأنها أن تقلل من حدة التوترات في المنطقة.
وأكد سلامة، أن فقدان الثقة متبادل بين طهران وواشنطن، حيث ترى إيران أن الولايات المتحدة قد خانَت الاتفاقات السابقة، بينما ارتكبت إيران خطأ استراتيجيًا باستهداف أمن دول الخليج، وهذا التصعيد قد أسهم في إلحاق ضرر بالغ بالأمن الإقليمي، الأمر الذي دفع مصر إلى اتخاذ مواقف قوية دعمًا للسلام والاستقرار في المنطقة.
مصر ترفض الاعتداءات الإيرانية وتتمسك بالحلول السياسية
أكد الدكتور حسن سلامة، أن مصر قد كانت دائمًا على استعداد لدعم دول الخليج من خلال مختلف الوسائل، بما في ذلك الاتصالات المباشرة وزيارات الرئيس المصري إلى الدول المعنية.
وأوضح أن مصر دولة أفعال وليست أقوال، حيث تواصل دعمها لأمن واستقرار دول الخليج، وتعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح سلامة، أن مصر ترفض بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وتشدد على تمسكها بالحلول السياسية والدبلوماسية كالمخرج الوحيد من هذا الوضع المتأزم.
وأضاف أن مصر تؤمن أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى زيادة التوترات، بينما الطريق الوحيد للخروج من الأزمة يتمثل في المفاوضات السلمية و الحوار الدبلوماسي بين الأطراف المعنية.
جهود مصر لتفادي اتساع رقعة النزاع الإقليمي
في ختام حديثه، نوه سلامة، إلى أن الجهود المصرية الدبلوماسية قد أثبتت فعاليتها في تفادي اتساع رقعة النزاع في المنطقة، حيث تعتبر مصر اللاعب الرئيسي في مجال الوساطة السياسية بين القوى الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن التعاون المصري الخليجي قد تطور بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، خاصة في مجالات الأمن والدفاع، وهو ما يعكس التضامن العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وكما أكد أن دعم مصر المستمر لدول الخليج يعكس الاستراتيجيات الدبلوماسية التي تنتهجها القاهرة لتحقيق الاستقرار الإقليمي وحماية مصالح المنطقة.