رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. عبد الحليم حافظ صوت لا يغيب وحكاية لا تنتهي

عبدالحليم حافظ
عبدالحليم حافظ

في ذكرى رحيل عبد الحليم حافظ اليوم 30 مارس، لا يزال صوته يحيا في نفوس عشاقه، ممتدًا عبر الزمن بما حمله من صدق الإحساس وعمق التجربة الإنسانية، ليبقى “العندليب الأسمر” أحد أهم رموز الغناء العربي الذين شكّلوا وجدان أجيال كاملة.

ذكرى رحيل عبدالحليم حافظ 

وُلد عبد الحليم حافظ، واسمه الحقيقي عبد الحليم علي إسماعيل شبانة، في 21 يونيو عام 1929 بقرية الحلوات التابعة لمحافظة الشرقية، وهو الابن الأصغر بين أربعة إخوة، لم تكن نشأته سهلة، حيث توفيت والدته بعد أيام قليلة من ولادته، ثم لحق بها والده قبل أن يتم عامه الأول، ليعيش يتيمًا ويتربى في بيت خاله الحاج متولي عماشة.

وفي طفولته، كان يلعب مع أبناء قريته في الترعة، وهناك أُصيب بمرض البلهارسيا الذي ظل يلازمه طوال حياته، مؤثرًا على صحته بشكل كبير، حتى أنه خضع لعشرات العمليات الجراحية، وكان يردد دائمًا: “أنا ابن القدر”.

موهبة العندليب 

بدأت ملامح موهبته تظهر مبكرًا، فالتحق بكتاب الشيخ أحمد، ومع دخوله المدرسة برز حبه الشديد للموسيقى، حتى أصبح رئيسًا لفرقة الأناشيد. تأثر بشقيقه الأكبر إسماعيل شبانة، الذي كان مطربًا ومدرسًا للموسيقى، ما شجعه على المضي قدمًا في هذا الطريق.

التحق بمعهد الموسيقى العربية عام 1943 بقسم التلحين، وهناك التقى بالموسيقار كمال الطويل، حيث درسا معًا حتى تخرجا عام 1948، لتبدأ بعدها رحلته الحقيقية نحو عالم الغناء.

أعمال عبدالحليم حافظ

قدّم العندليب خلال مسيرته أعمالًا غنائية متنوعة عبّرت عن الطبيعة والجمال، مثل “الأصيل الذهبي” و“هل الربيع”، كما مزج في أغانيه العاطفية بين الحب وصور الطبيعة في أعمال مثل “في سكون الليل” و“القرنفل” و“صحبة الورد”، ومع تفاقم مرضه منذ منتصف الخمسينيات، بدأت نبرة الحزن تتسلل إلى أغانيه تدريجيًا، لتعكس معاناته الإنسانية وتمنح صوته عمقًا استثنائيًا.

لم يكن عبد الحليم حافظ مجرد مطرب، بل حالة فنية خاصة، استطاع أن يبيع أكثر من 80 مليون أسطوانة، وأن يرسخ مكانته كأحد أعظم نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، ليبقى صوته حاضرًا، حيًا في وجدان محبيه مهما تعاقبت الأزمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء