«صناعة النواب» تحدد خارطة طريق للسياسات المالية والنقدية
عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب جلسة استماع برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، وبحضور وزير المالية، وممثلين عن البنك المركزي المصري، ووزارة الصناعة، واتحاد الصناعات، وجمعيات المستثمرين، لمناقشة السياسات المالية والنقدية الداعمة للقطاع الصناعي، وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية على الإنتاج المحلي.
محاور استراتيجية لمواجهة التحديات العالمية
استهلت اللجنة أعمالها بمراجعة جاهزية التدابير الحكومية لمواجهة التحديات العالمية، مع التركيز على ثلاثة محاور أساسية:
- ضمان استدامة إمدادات الطاقة.
- تأمين سلاسل التوريد.
- تذليل عقبات تدفق النقد الأجنبي، لضمان استمرار عجلة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأكد وزير المالية على حساسية الوضع الحالي، مشيرًا إلى وجود عقود ممتدة لتأمين احتياجات الكهرباء والمنتجات البترولية، بالإضافة إلى القدرة على توفير المواد الخام والعملات الأجنبية لضمان استمرار العملية الإنتاجية.
استقرار نقدي وضمان سيولة السوق
أوضح الدكتور عصام عمر، الوكيل المساعد لمحافظ البنك المركزي، أن التنسيق مع وزارة المالية خلال أزمة كورونا صقل الخبرات المؤسسية في إدارة الأزمات، مؤكدًا أن الاحتياطي النقدي الأجنبي مؤمن وقادر على امتصاص تداعيات الظروف الراهنة، بما يحافظ على استقرار الأسواق.
إصلاحات جمركية وضريبية لدعم الإنتاج
ناقشت اللجنة حزمة السياسات المالية والنقدية لتعزيز النشاط الصناعي، حيث ركز رئيس اللجنة على إعادة صياغة التعريفة الجمركية لتخفيض كلفة الإنتاج، وتفعيل آليات الإفراج الجمركي الفوري لضمان استمرار عجلة الإنتاج، وربط الإعفاءات الضريبية بمعدلات التوسع الفعلي للمنشآت.
كما أوصت اللجنة بضرورة هيكلة المبادرات التمويلية لتكون مشروطة بتوطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة، مع الصرف الفوري لرد الأعباء التصديرية لتوفير السيولة اللازمة للمصانع.
حزم تيسيرات ضريبية جديدة
استعرض وزير المالية، أحمد كوجك، حزم التيسيرات الضريبية والجمركية الجديدة الموجهة للقطاع الصناعي، موضحًا أن هذه الحزمة تمثل المرحلة الثانية بعد نجاح الحزمة الأولى، مع إعداد حزم إضافية لتعزيز الدعم.
وأشار إلى إنشاء منظومة إدارة المخاطر في الإفراجات الجمركية، لضمان سرعة الإفراج وتقليل المعوقات، من خلال تصنيف الشركات الملتزمة في قوائم خاصة، معلنًا عن اجتماعات قريبة مع وزارة الصناعة والبنك المركزي لمتابعة التحديات وإيجاد حلول عملية.
تعزيز التمويل والإنتاجية
أكد الوزير أهمية ربط الحوافز الضريبية بتحقيق نتائج فعلية، لضمان توجيه الدعم للمستحقين وزيادة كفاءة الإنفاق، مشيرًا أيضًا إلى تقديم حوافز لدعم دمج الاقتصاد غير الرسمي عبر جهاز تنمية المشروعات.
وأكدت لجنة الصناعة استمرار متابعتها لجميع ملفات دعم القطاع الصناعي، والعمل بالتنسيق مع الحكومة لتطوير سياسات متكاملة ومستدامة، تعزز تنافسية الصناعة الوطنية وتدعم نموها رغم التحديات الإقليمية والدولية.

