بدر عبد العاطي: لا أمن لإسرائيل على حساب الفلسطينيين| فيديو
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إن الأمن لا يمكن أن يكون حكرًا على إسرائيل وحدها، مشددًا على أنه لا استقرار للمنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، قائًلا: "لا يمكن أن تنعم إسرائيل بالأمن بينما يُحرم الآخرون من أبسط حقوقهم في الأمن والحرية".
غلق الباب أمام السلام
وحذّر بدرعبد العاطي، في كلمة شاملة أمام الجلسة العامة للأمم المتحدة، من استمرار السياسات القمعية الإسرائيلية التي وصفها بغير المسؤولة، معتبرًا أنها تغلق الباب أمام آمال شعوب المنطقة في التعايش السلمي وتؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل متكرر، وأن المنطقة لا تحتمل المزيد من دوامات العنف، وأنه لا سبيل سوى العودة إلى طاولة المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية، فضًلا عن أن العالم لا يمكنه الاستمرار في غض الطرف عن معاناة الفلسطينيين، خاصة مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية، مشددًا على أن تجاهل هذه الحقائق يفاقم من دائرة التطرف والعنف.
قال بدر عبد العاطي، إن مصر كانت ولا تزال متمسكة بالسلام كخيار استراتيجي، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مرارًا أن السلام هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل أفضل لشعوب المنطقة، قائًلا: "يدنا ممدودة بالسلام، لكن السلام لا يتحقق بالشعارات، بل بإجراءات ملموسة تعترف بحقوق الفلسطينيين وتُنهي الاحتلال"، وأن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لوقف العدوان وإحياء المسار السياسي، وأنها تنطلق في ذلك من التزامها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، ومن قناعتها بأن استقرار المنطقة مرهون بحل عادل وشامل.
دعم السودان والحفاظ على جيشه
لم يقتصر خطاب وزير الخارجية، على القضية الفلسطينية فقط، بل تطرق أيضًا إلى الوضع في السودان، حيث شدد على أهمية دعم الشعب السوداني في أزمته الراهنة، والحفاظ على مؤسساته الوطنية وفي مقدمتها الجيش السوداني، وأن استقرار السودان يعد ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم، وأن تركه فريسة للصراعات الداخلية سيؤثر سلبًا على الأمن الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن مصر ستواصل دعمها للجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية عبر الحلول السياسية والحوار بين أبناء الوطن الواحد، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراع.
وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية، إلى أن يد العدوان الإسرائيلي امتدت إلى أكثر من دولة عربية، لافتًا إلى أن آخرها كان الهجوم الغادر على دولة قطر، ما يعكس اتساع رقعة الانتهاكات الإسرائيلية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة ككل، مشددًا على أن هذه السياسات العدوانية لا بد أن تواجه بموقف دولي موحد، مؤكدًا أن التغاضي عنها يفتح الباب لمزيد من التوترات التي لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل ستمتد آثارها إلى العالم أجمع.

الأمن الإقليمي والدولي
اختتم بدر عبد العاطي، كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية، والعمل الجاد لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم مسار السلام الحقيقي الذي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل ليس مجرد خيار مطروح، بل هو شرط أساسي لاستمرار الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تجاهل ذلك لن يؤدي إلا إلى المزيد من الأزمات والانفجارات المتتالية.