عصام أبو غريب: عودة النصوص الأدبية ضرورة لاستعادة هيبة الدراما المصرية|خاص
قال المخرج والناقد عصام أبو غريب إن دراما رمضان 2026 قدمت أفكارًا مستلهمة في بعض جوانبها، لا سيما على مستوى تكنيك الإخراج والأداء التمثيلي، لكنها في مجملها ظلت أسيرة “الأنماط الآمنة”، ولم تغادر مناطق الراحة الإبداعية بالشكل الكافي، مؤكداً أن العودة إلى النصوص الأدبية لم تعد رفاهية، بل ضرورة ملحة لاستعادة هيبة الدراما المصرية، وجعلها قادرة على البقاء، كما فعلت أعمال نجيب محفوظ وأسامة أنور عكاشة.
دراما رمضان 2026
وأضاف في أبو غريب حديثه لـ"إيجبتك": أنه لا يمكن قراءة مشهد الموسم دون التوقف عند تجربة مسلسل المداح، وأسطورة العودة للنجم حمادة هلال، الذي نجح في تأسيس عالم درامي خاص به قائم على الفانتازيا الشعبية وصراع الخير والشر، مشيراً إلى أن العمل رغم تكرار ثيمته، استطاع هذا العام تقديم تطور ملحوظ في المؤثرات البصرية وبناء الشخصيات، بما يجعله خارج إطار المنافسة التقليدية.
مسلسل نون النسوة
وأوضح أن مسلسل نون النسوة برز كعمل يعكس قضايا المرأة بطرح هادئ وإنساني، حيث قدم نماذج واقعية بعيدة عن القوالب الجاهزة، معتمداً على “كيمياء” قريبة من تفاصيل الحياة اليومية، مشيرا إلى ان ريهام حجاج لفتت الأنظار من خلال مسلسل صدفة، حيث قدمت أداءً مختلفًا في منطقة “اللايت دراما” التي تمزج بين الاجتماعي والغموض، محاولة كسر النمط التقليدي لأدوارها.
مسلسل صحاب الأرض
وأشار إلى أن الأعمال ذات الطابع الريفي والصعيدي شهدت حضورًا لافتًا، من خلال مسلسل أولاد الراعي الذي أعاد طرح صراعات الأرض والجذور في إطار ملحمي، إلى جانب مسلسل صحاب الأرض الذي تناول أبعاد الصراع الاجتماعي والوجودي، موضحًا أن “أولاد الراعي” تحديدًا تميز على مستوى الصورة البصرية وقدرته على نقل جماليات البيئة، وإن ظل السؤال قائمًا حول مدى تقديم رؤية جديدة ومختلفة.
مسلسل ألست موناليزا
وتابع أبو غريب مسلسل ألست موناليزا يُعد من أكثر الأعمال إثارة للجدل هذا الموسم، لما يحمله من غموض وتشابك درامي، حيث اعتمد على سيناريو أصلي قائم على المفاجآت والالتواءات النفسية، ما جعله محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
واختتم مؤكدا على أن هذا التنوع بين الفانتازيا والواقعية والدراما الاجتماعية يعكس قوة الصناعة الدرامية المصرية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الاعتماد على النصوص الأدبية من شأنه أن يمنح الأعمال عمقًا وتماسكًا أكبر، ويعيد للدراما مكانتها، لتصبح قادرة على الصمود أمام الزمن، كما هو الحال في الكلاسيكيات الأدبية والدرامية الكبرى.